تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
من أوصى بجزء من ماله كان العشر ، وفي رواية : السبع ، وفي أخرى : سبع الثلث .
شرح
ويمكن أن يقال : إن المنع من الزائد عن الثلث ، إنما هو لمصلحة الورثة فمتى أجازوا ، فقد أسقطوا حقوقهم . وجمع صاحب الرائع بين القولين ، فقال : متى كانت الورثة أغنياء وأجازوا من غير استدعاء من الموصي ، فليس لهم الرجوع ، ومتى كانوا فقراء ، ودعاهم الموصي إلى الإجازة ، فأجازوا استحياء منهم فلهم الرجوع . وفي هذا الجمع تكلف بعيد عن محل الفرض . والمختار عندي ، قول الشيخ لما ذكرنا من الأدلة ، النظرية والسمعية . " قال دام ظله " : من أوصى بجزء من ماله ، كان العشر ، وفي رواية ، السبع ، وفي أخرى ، سبع الثلث . أقول : حمل الجزء على السبع أظهر بين الأصحاب ، وذهب إليه الشيخان وأتباعهما والمتأخر وسلار وغيرهم . وهو في رواية محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن رجل أوصى بجزء من ماله ، فقال : واحد من سبعة ، إن الله تعالى يقول : لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم الحديث ( 1 ) . ومثله رواه إسماعيل بن همام الكندي ، عن الرضا عليه السلام ( 2 ) . فأما القول بالعشر لابن بابويه في رسالته ، وهو مروي عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة ، عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 حديث 12 من كتاب الوصايا ، والآية في الحجر - 44 . ( 2 ) الوسائل باب 54 حديث 12 من كتاب الوصايا .