من أوصى بجزء من ماله كان العشر ، وفي رواية : السبع ، وفي
أخرى : سبع الثلث .
شرح
ويمكن أن يقال : إن المنع من الزائد عن الثلث ، إنما هو لمصلحة الورثة فمتى
أجازوا ، فقد أسقطوا حقوقهم .
وجمع صاحب الرائع بين القولين ، فقال : متى كانت الورثة أغنياء وأجازوا من
غير استدعاء من الموصي ، فليس لهم الرجوع ، ومتى كانوا فقراء ، ودعاهم الموصي إلى
الإجازة ، فأجازوا استحياء منهم فلهم الرجوع .
وفي هذا الجمع تكلف بعيد عن محل الفرض .
والمختار عندي ، قول الشيخ لما ذكرنا من الأدلة ، النظرية والسمعية .
" قال دام ظله " : من أوصى بجزء من ماله ، كان العشر ، وفي رواية ، السبع ، وفي
أخرى ، سبع الثلث .
أقول : حمل الجزء على السبع أظهر بين الأصحاب ، وذهب إليه الشيخان
وأتباعهما والمتأخر وسلار وغيرهم .
وهو في رواية محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ،
قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن رجل أوصى بجزء من ماله ، فقال : واحد
من سبعة ، إن الله تعالى يقول : لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم
الحديث ( 1 ) .
ومثله رواه إسماعيل بن همام الكندي ، عن الرضا عليه السلام ( 2 ) .
فأما القول بالعشر لابن بابويه في رسالته ، وهو مروي عن الحسن بن علي بن
فضال ، عن ثعلبة ، عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 حديث 12 من كتاب الوصايا ، والآية في الحجر - 44 .
( 2 ) الوسائل باب 54 حديث 12 من كتاب الوصايا .