وفي اعتبار العدالة تردد ، أشبهه : أنها لا تعتبر .
أما لو أوصى إلى عدل ففسق بطلت الوصية ، ولا يوصي إلى
المملوك إلا بإذن مولاه .
وتصح إلى الصبي منضما إلى كامل لا منفردا ، ويتصرف الكامل
حتى يبلغ الصبي ، ثم يشتركان .
شرح
السلام ، قال : سأل عن رجل أوصى لرجل ، فمات الموصى له قبل الموصي ؟ قال :
ليس بشئ ( شئ خ ل ) ( 1 ) .
فحملها ( فحملهما خ ل ) الشيخ على تغيير الموصي الوصية قبل ( بعد خ ل ) بعد موت
الموصى له ، كما تضمنه رواية محمد بن قيس ، وهذا التأويل حسن ، لئلا يلزم
الإطراح .
" قال دام ظله " : وفي اعتبار العدالة تردد .
أقول : ذهب الشيخان في النهاية والمبسوط ، والمقنعة وأتباعهما إلى اعتبار العدالة
وقال المتأخر مستحب ذلك ، لأنه يجوز أن يودع الفاسق والخائن .
وقال سلار : إن لم يوجد العاقل والعادل يصح أن يوصي إلى السفيه والفاسق .
وقول المتأخر قريب من الصواب ، والعقل معتبر قطعا .
ومنشأ تردد شيخنا ، من النظر إلى القولين ، وعلى القولين تبطل الوصية بتجدد
فسق الموصي ، لأنه ربما أوصى إليه لعدالته .
هامش
( 1 ) الوسائل 30 حديث 4 من كتاب الوصايا .
( 2 ) في التهذيب بعد نقل الخبرين الأخيرين هكذا : فالمعنى في هذين الخبرين هو أنه إنما لا يكون
ذلك شيئا إذا غير الموصي الوصية بعد موت الموصى له ، فأما مع إقراره الوصية على ما كانت فإنها تكون
لورثته حسب ما تضمنه الروايات المقدمة ، وقد فصل ذلك في رواية محمد بن قيس أبي جعفر عليه
السلام التي ذكرناها أولا ( انتهى )