ولو أوصى لأم ولده صح ، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب
الولد ؟ فيه قولان ، فإن أعتقت من نصيب الولد كان لها الوصية .
شرح
العتق ، كما هو لفظ الرواية ، واختاره في الشرائع ( 1 ) ، فبني المسألة على الوصية ، كما
هو نقل الشيخ .
وعلى التقديرين الإشكال ظاهر ، أما على تقدير الوصية فظاهر ، وأما على تقدير
العتق ، فلأن العتق إذا وقع منجزا لا يكون للديان عليه سبيل ، خصوصا على مذهب
من يقول : العطايا المنجزة من الأصل .
" قال دام ظله " : ولو أوصى لأم ولده صح ، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب
الولد ؟ فيه قولان .
أقول : ذهب الشيخ في النهاية إلى أنها تعتق من نصيب الولد وتعطى من الثلث
قدر الوصية .
وقال المتأخر : تعتق من الوصية ، لأنها مقدمة على الإرث ، ويعطى الزائد على
القيمة لو حصل ، ولو نقص يضاف إليه من نصيب الولد وتنعتق .
وما وقفت بما ذكره الشيخ على حديث مروي ، نعم قد ذكر في التهذيب عن
أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له أم ولد له منها غلام ، فلما حضرته الوفاة
أوصى لها بألفي درهم أو أكثر ، للورثة أن يسترقوها ؟ قال : فقال : لا بل تعتق من
ثلث الميت ، وتعطى ما أوصى لها به ، قال : وفي كتاب العباس تعتق من نصيب ابنها ، وتعطى من ثلثه ما أوصى لها به .
وكتاب العباس لا يصح التمسك بما وجد فيه .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ بعد قوله : في الشرائع هكذا : وأما المتأخر فبني المسألة على الوصية كما هو نقل
الشيخ .
( 2 ) الوسائل باب 82 حديث 4 من كتاب الوصايا .