ويعتبر ما يوصي به لمملوكه بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر
قيمته أعتق ، وكان الموصى به للورثة ، وإن زاد أعطى العبد الزائد ، ولو
نقص عن قيمته يسعى في الباقي .
وقيل : إن كانت قيمته ضعف الوصية بطلت ، وفي المستند ضعف .
شرح
وما رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب ( في حديث ) قال :
سألت الرضا عليه السلام ، فقلت : إن أختي أوصت بوصية لقوم نصارى ، فأردت
أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين ؟ فقال : امض الوصية على ما أوصت
به ، قال الله تعالى : فإنما إثمه على الذين يبدلونه ( 1 ) .
وفي هذا المعنى روايات أخر ( 2 ) فمن شاءها فليطلبها في كتب الأحاديث .
وبهذه الروايات يخصص عموم آية الوصية للذمي ( التي خ ) ( الذي ظ ) تمسك
به المتأخر .
" قال دام ظله " : ويعتبر ما يوصي به لمملوكه بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر
قيمته أعتق ، وكان الموصى به للورثة ، فإن زاد أعطى العبد الزائد ولو نقص عن
قيمته يسعى في الباقي ، وقيل : إن كان قيمته ضعف الوصية بطلت ، وفي المستند
ضعف .
أقول : إذا أوصى للمملوك ( لمملوكه خ ) بمقدار ثلث المال أو أقل فلا خلاف
بيننا إنه ينتقل إلى نفسه فيقوم ويعتق مع التساوي ويعطى الزائد ، إذا كانت
الوصية أزيد .
وإنما الخلاف لو كانت قيمته أفضل من الوصية ، فقال الشيخ في الخلاف وابن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 حديث 1 من كتاب الوصايا ، وصدره قال : أوصت ماردة لقوم نصارى
فراشين بوصية ، فقال أصحابنا : أقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك فسألت الرضا عليه السلام .
( 2 ) راجع الوسائل باب 32 و 35 من كتاب الوصايا .