ولو أعتقه عند موته وليس له غيره دين ، فإن كانت قيمته
بقدر الدين مرتين صح العتق ، وإلا بطل ، وفيه وجه آخر ضعيف .
شرح
بابويه في رسالته ، وسلار وأبو الصلاح والمتأخر ، وشيخنا : يعتق بقدر الوصية ،
ويستسعى العبد في الباقي
وقال في النهاية والمفيد في المقنعة : إن كانت الزيادة بمقدار السدس لربع أو الربع أو
الثلث أعتق بذلك المقدار ، ويستسعى في الباقي ، وإن كانت القيمة على الضعف
من ثلثه ، بطلت الوصية .
والمستند ما رواه الحسن بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل
أوصى لمملوكه ( لمملوك له خ ) بماله قال : فقال : يقوم المملوك بقيمة عادلة ،
ثم ينظر ما ثلث الميت ؟ فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة ،
استسعى العبد في ربع القيمة ، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد ، أعتق العبد ،
ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة ( القسمة خ ) ( 1 ) .
وفي التمسك بهذه الرواية ضعف ، فإن الحسن بن صالح ، زيدي المذهب ،
فلا يعمل بما ينفرد به ، مع أنها لا تدل على إبطال الوصية صريحا ، لما ادعاه الشيخ .
" قال دام ظله " : ولو أعتقه عند موته وليس غيره وعليه دين ، فإن كانت قيمته
بقدر الدين مرتين صح العتق ، وإلا بطل ، وفيه وآخر ضعيف .
أقول : ولنفرض لهذه المسألة مثالا وهو عبد قيمته مائة دينار والدين الذي على
المولى خمسون دينارا ، فالعتق صحيح ، فيسعى العبد للديان بخمسين ، وللورثة بثلاثة
وثلاثين وثلث دينار ، وينعتق بقدر الباقي ، وهو ثلث المال بعد الدين ، وإن كانت
قيمته أقل من ذلك ، بطلت الوصية .
ومستند هذه المسألة ما رواه جميل عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 79 حديث 2 وباب 1 حديث 11 من كتاب الوصايا .