شرح
رجل أعتق مملوكه عند موته ، وعليه دين ، قال : إن كانت قيمته مثل الذي عليه
ومثله جاز عتقه ، وإلا لم يجز ( 1 ) .
وفي هذا المعنى رواية عن عبد الرحمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، فالرواية
واردة فيمن أعتق عبده عند موته ( 2 ) .
وهو يقتضي أن يكون منجزا ، فشيخنا تبع لفظ الرواية ، والشيخ ذكره في النهاية
في كتاب الوصية بلفظ ( من أوصى بعتق عبده ) ولسنا نعرف به شاهدا فنطالبه به .
فأما في باب العتق فقد ذكره بلفظ العتق ، كما هو لفظ الرواية .
فنحن إن عملنا بالرواية اقتصرنا على ألفاظها ، وإن عدلنا إلى الوصية ، فنعمل
بالأصل ، وهو تقديم الدين على الوصية ، ويسعى العبد للديان ، ثم يعتق بقدر الثلث ،
وإن زادت قيمته على الثلث بعد السعي للديان ، فيسعى للورثة بقدر ذلك السواء بلغت قيمته ضعفي الدين أو لم تبلغ .
وتوهم المتأخر أن الرواية وردت بلفظ الوصية ، فقال : الأصل أن الدين يقدم
على الوصية كما ذكرنا ، ثم قال : وإن عمل عامل بالرواية يلزمه أن يستسعى العبد
سواء كانت قيمته ضعفي الدين أو أقل من ذلك ، وهذا قول ضعيف ، لا يقوله
محصل .
وفيه تناقض ظاهر ، فكأنه يقول : مين يعمل بالرواية يلزمه أن يعدل عن الرواية
إلى الأصل الذي يذكره .
فقوله ( 3 ) : ( وفيه وجه آخر ضعيف ) إشارة إلى قول المتأخر ، بناء للمسألة على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 حديث 6 من كتاب الوصايا بالسند الرابع .
( 2 ) الوسائل باب 39 حديث 2 من كتاب الوصايا ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
إذا ترك الذي عليه ، ومثله أعتق المملوك واستسعى .
( 3 ) يعني قول المصنف رحمه الله .