تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
رجل أعتق مملوكه عند موته ، وعليه دين ، قال : إن كانت قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه ، وإلا لم يجز ( 1 ) . وفي هذا المعنى رواية عن عبد الرحمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، فالرواية واردة فيمن أعتق عبده عند موته ( 2 ) . وهو يقتضي أن يكون منجزا ، فشيخنا تبع لفظ الرواية ، والشيخ ذكره في النهاية في كتاب الوصية بلفظ ( من أوصى بعتق عبده ) ولسنا نعرف به شاهدا فنطالبه به . فأما في باب العتق فقد ذكره بلفظ العتق ، كما هو لفظ الرواية . فنحن إن عملنا بالرواية اقتصرنا على ألفاظها ، وإن عدلنا إلى الوصية ، فنعمل بالأصل ، وهو تقديم الدين على الوصية ، ويسعى العبد للديان ، ثم يعتق بقدر الثلث ، وإن زادت قيمته على الثلث بعد السعي للديان ، فيسعى للورثة بقدر ذلك السواء بلغت قيمته ضعفي الدين أو لم تبلغ . وتوهم المتأخر أن الرواية وردت بلفظ الوصية ، فقال : الأصل أن الدين يقدم على الوصية كما ذكرنا ، ثم قال : وإن عمل عامل بالرواية يلزمه أن يستسعى العبد سواء كانت قيمته ضعفي الدين أو أقل من ذلك ، وهذا قول ضعيف ، لا يقوله محصل . وفيه تناقض ظاهر ، فكأنه يقول : مين يعمل بالرواية يلزمه أن يعدل عن الرواية إلى الأصل الذي يذكره . فقوله ( 3 ) : ( وفيه وجه آخر ضعيف ) إشارة إلى قول المتأخر ، بناء للمسألة على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 حديث 6 من كتاب الوصايا بالسند الرابع . ( 2 ) الوسائل باب 39 حديث 2 من كتاب الوصايا ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إذا ترك الذي عليه ، ومثله أعتق المملوك واستسعى . ( 3 ) يعني قول المصنف رحمه الله .