ولا تصح للحربي ، ولا لمملوك غير الموصي ولو كان مدبرا أو أم ولد ،
نعم لو أوصى لمكاتب قد تحرر بعضه مضت الوصية في قدر نصيبه من
الحرية .
وتصح لعبد الموصي ومدبره ومكاتبه وأم ولده .
شرح
والمختار عند شيخنا ، أنه يجوز للذمي رحما وأجنبيا ، ولا يجوز للحربي ، ولو كان
( كانت خ ) رحما ، وهو انسب .
( لنا ) النظر ، والأثر ، أما النظر ، فنقول : الوصية تصرف في المال ، فيجوز
للمالك ، كيف شاء لقولهم : الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) ترك العمل بذلك في
الحربي ، لقوله تعالى : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ( 2 ) أي الذين كفروا .
وبوجه آخر معونة الكفار حرام غير جائزة ( جائز خ ) على اختلاف أصنافهم ،
والوصية لهم معونة ، فلا تجوز .
( إن قيل ) : هذا الدليل يتناول الذمي والحربي ( قلنا ) : دليل العقل يخصص
بالأخبار .
وهي ما رواه في التهذيب مرفوعا ( 3 ) إلى محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما
السلام ، في رجل أوصى بماله في سبيل الله ، قال : اعط ( اعطه خ ) لمن أوصي له ولو
( وإن خ ) كان يهوديا أو نصرانيا ، إن الله تعالى يقول : فمن بدله بعد ما سمعه
الآية . ( 4 )
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 457 مطبعة سيد الشهداء بقم رقم 198 .
( 2 ) هود - 113 .
( 3 ) يعني متصلا سنده إليه ، ولا يراد الرفع المطلح .
( 4 ) الوسائل باب 35 حديث 5 من كتاب الوصايا ، وفيه : سألت أبا عبد الله عليه السلام وفي باب
32 حديث 1 منه ، وفيه : سألت أبا جعفر عليه السلام ، وفيه أيضا بالسند الرابع كما هنا ، وتمام الآية
الشريفة : فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ، البقرة - 181 والظاهر أن ذكر هذه الروايات
تتمم لما ذكره قده ( والأثر . . . الخ ) .