ولو جرح نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم يقبل .
ولو أوصى ثم جرح قبلت ، وللوصي الرجوع في الوصية متى شاء .
( الثالث ) في الموصى له :
ويشترط وجوده ، فلا يصح لمعدوم ، ولا لمن ظن بقاؤه وقت الوصية
فبان ميتا .
وتصح الوصية للوارث كما تصح للأجنبي ، وللحمل بشرط وقوعه
حيا .
وللذمي ولو كان أجنبيا وفيه أقوال .
شرح
المتأخر ( 1 ) .
والحق عندي اتباع الأصحاب ، والعمل بالروايات في الوصية خاصة ، لكثرتها ،
والتزام الأصل في غير الوصية .
" قال دام ظله " : وللذمي ولو كان أجنبيا ، وفيه أقوال .
ذهب الشيخان في النهاية والمقنعة وسلار إلى أنها تجوز لذوي الرحم الكفار ،
لا الأجنبي ، فالذمي يدخل تحت لفظ الكفار ضمنا ( تضمنا خ ) .
وقال في الخلاف : يجوز لأهل الذمة خاصة لا الحربي .
وقال أبو الصلاح : لا تصح لكافر أجنبي لا في الواجب ولا في المسنون ، نعم يجوز
لو كانت الوصية مكافاة على مكرمة .
وقال المتأخر : يجوز لجميع الكفار على العموم عملا بعموم الآية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ هكذا : ومنشأ تردد شيخنا بين النظر في الروايات وبين الأصل . . . الخ
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين
والأقربين بالمعروف حقا على المتقين . البقرة - 180 .