ولا تصح الوصية في معصية كمساعدة الظالم .
وكذا وصية المسلم للبيعة والكنيسة .
( الثاني ) في الموصي :
ويعتبر فيه كمال العقل والحرية .
وفي وصية من بلغ عشرا في البر تردد ، والمروي : والجواز .
شرح
أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه ولم يأمرهم بذلك ؟
فكتب عليه السلام إن كان له ولد ، ينفذون كل شئ يجدونه في كتاب أبيهم في
وجه البر وغيره ( 1 ) .
وهذه مشتملة على الكتابة ، والمكتوب إليه مجهول ( 2 ) ومضمونها غير دال صريحا
على نفس الفتوى ، فهي ضعيفة ساقطة ، والرجوع لازم إلى المتيقن ، وهو كتاب الله
تعالى وسنة نبيه محمد المصطفى صلى الله عليه وآله .
" قال دام ظله " : وفي وصيته من بلغ عشرا في البر تردد ، والمروي الجواز .
أقول : اختلفت الروايات في حد البلوغ ، وجواز وصيته ، ففي رواية عن
عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا بلغ الصبي خمسة
أشبار ، أكلت ذبيحته ، وإذا بلغ عشر سنين جازت وصيته ( 3 ) .
وفي أخرى ، عن أبي بصير وأبي أيوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الغلام
ابن عشر سنين يوصي ، قال : إذا أصاب موضع الوصية جازت ( 4 ) .
وفي أخرى ، عن أبان بن عثمان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 48 حديث 2 من كتاب الوصايا .
( 2 ) قد ذكر في الوسائل إنه أبو الحسن عليه السلام .
( 3 ) الوسائل باب 44 حديث 5 من كتاب الوصايا .
( 4 ) الوسائل باب 44 حديث 6 من كتاب الوصايا .