شرح
وقال في الخلاف ( 1 ) : العاقلة كل عصبة غير الوالدين والمولودين ، وهو الإخوة
وأبناؤهم من جهة الأب والأم ، أو من جهة الأب والأعمام وأبنائهم والموالي .
وقال المفيد : هم عصبة الرجال دون النساء ، ولا يؤخذ من إخوته لأمه
شئ ( 2 ) .
وكان ابن بابويه يشرك من تقرب ( بالأم مع من يتقرب بالأب والأم خ )
كالأب والأم أو بالأب .
وهو استناد إلى ما رواه ( الحسن خ ) بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبيه ،
عن سلمة بن كهيل ، قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد قتل رجلا خطأ ،
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام ، من عشيرتك وقرابتك ؟ فقال : مالي بهذا البلد
عشيرة ولا قرابة ، قال : فقال : فمن أي البلدان أنت ؟ قال : أنا رجل من أهل
الموصل ولدت بها ، ولي بها قرابة وأهل بيت ، قال : فسأل عنه أمير المؤمنين عليه
السلام ، فلم يجد له بالكوفة قرابة ولا عشيرة ، قال : فكتب إلى عامله على الموصل :
أما بعد فإن فلان بن فلان ، وحليته كذا وكذا قتل رجلا من المسلمين خطأ ، فذكر
أنه رجل من أهل الموصل ، وإن له بها قرابة وأهل بيت ، وقد بعثت به إليك مع
رسولي فلان وحليته كذا وكذا ، فإذا ورد عليك إن شاء الله وقرأت كتابي ، فافحص
عن أمره وسل عن قرابته من المسلمين ، فإن كان من أهل الموصل ممن ولد بها ،
وأصبت له قرابة من المسلمين فاجمعهم إليك ، ثم انظر فإن كان رجل منهم يرثه ، له
سهم في الكتاب ، لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته ، فالزمه الدية وخذه بها نجوما
هامش
( 1 ) عبارة الخلاف هكذا : مسألة 98 ، العاقلة كل عصبة خرجت عن الوالدين والمولودين ( المولدين
خ ) وهم الإخوة وأبناؤهم إذا كانوا من جهة أب وأم أو من جهة أب والأعمام وأبنائهم وأعمام الأب
وأبنائهم والموالي ( انتهى ) ج 2 الطبع الحجري ص 157 .
( 2 ) ص 115 الطبع الحجري باب القضاء في الديات والقصاص وزاد : ولا من أخواله .