ولا نصيب للأب منها ، ولو لم يكن وارث فهي للإمام عليه السلام ، ولو
قتله خطأ فالدية على العاقلة ويرثها الوارث .
وفي توريث الأب قولان ، أشبههما : أنه لا يرث ، ولو لم يكن له وارث
سوى العاقلة ، فإن قلنا : الأب لا يرث فلا دية ، وإن قلنا : يرث ففي أخذه
الدية ( له خ ) من العاقلة تردد .
( الثانية ) لا تعقل العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا ولا جناية الإنسان
على نفسه .
ولا يعقل المولى عبدا قنا كان أو مدبرا أو أم ولد على الأظهر .
شرح
" قال دام ظله " : وفي توريث الأب ، قولان ، أشبههما أنه لا يرث .
هذا البحث مبني على أن القاتل هل يرث أم لا ؟ وقد بيناه في كتاب الميراث ،
ويرد الإشكال على من يقول : إنه يرث ، ومنشأه أنه يقتل ويأخذ الدية من الغير ،
وهو بعيد .
" قال دام ظله " : ولا يعقل المولى عبدا ، قنا كان أو مدبرا أو أم ولد ، على الأظهر .
قد بينا أن جناية العبد تتعلق برقبته ، إن كان عمدا يقتص منه ، والخطأ يباع
فيه أو يسترق ، إلا أن يفكه ( يفتكه خ ) مولاه ، وكذا المدبر والمكاتب المشترط ،
لأنهما في حكم العبد ( العبيد خ ) وبه روايات .
( منها ) ما رواه هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، سألت أبا جعفر عليه
السلام ، عن مدبر قتل رجلا عمدا ؟ قال : يقتل به ، قال : قلت : فإن قتله خطأ ؟
قال : فقال : يدفع إلى أولياء المقتول ، فيكون لهم رقا ، فإن شاؤوا باعوا ، وإن شاؤوا
استرقوا ، وليس لهم أن يقتلوه ، قال : ثم قال : يا أبا محمد إن المدبر مملوك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب القصاص في النفس من كتاب القصاص .