( الثالثة ) روى السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام
قال : كان لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ويضمن ما أفسدته ليلا ( 1 )
والرواية مشهورة ، غير أن في السكوني ضعفا ، والأولى اعتبار التفريط
ليلا كان الإفساد أو نهارا .
الثالث في كفارة القتل : تجب كفارة الجمع بقتل العمد ، والمرتبة
بقتل الخطأ مع المباشرة دون التسبيب ، فلو طرح حجرا في ملك غيره أو
سابلة فهلك به عاثر ضمن الدية ولا كفارة ، وتجب بقتل المسلم ذكرا
كان أو أنثى صبيا أو مجنونا ، حرا أو عبدا ، ولو كان في ملك القاتل .
شرح
فذهب بعضهم بحظه منه ( 2 ) .
والرواية حكاية حال ، فالأولى أن لا تتعدى .
" قال دام ظله " : روى السكوني عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) إلى آخره .
هذه رواها في التهذيب ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن عبد الله
بن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام ، قال : كان
علي عليه السلام ، لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ، ويقول : على صاحب الزرع أن
يحفظ ( حفظ ئل ) زرعه ، وكان يضمن ما أفسدت البهائم ليلا ( 3 ) .
وأفتى عليها في النهاية ، وكذا أتباعه ، وكذا المتأخر ، وما أعرف لها رادا .
وربما كان الوجه أن في النهار جرت العادة بحفظ صاحب الزرع زرعه على
الأغلب ، فإذا أخل به فيكون التفريط منه ، وبالليل يلزم صاحب البهيمة إمساكها ،
فمع الإرسال أو الإخلال به ، فالتفريط منه ، فيكون ضامنا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 208 .
( 2 ) الوسائل باب 39 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان من كتاب الديات ج 19 ص 207 .
( 3 ) الوسائل باب 40 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان .