وإذا لم تكن عاقلة من قومه ولا ضامن جريرة ضمن الإمام جنايته .
وجناية الذمي في ماله وإن كانت خطأ ، فإن لم يكن له مال
فعاقلته الإمام عليه السلام لأنه يؤدي إليه ضريبته ، فلا يعقله قومه .
وأما كيفية التقسيط : فقد تردد فيه الشيخ ، والوجه وقوفه على رأي
الإمام عليه السلام أو من نصبه للحكومة بحسب ما يراه من أحوال
العاقلة .
ويبدأ بالتقسيط على الأقرب ، ويؤجلها عليهم على
ما سلف .
وأما اللواحق فمسائل :
( الأولى ) لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه إلى الوارث ،
شرح
هذه رواها أبو مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى علي عليه
السلام ، أن لا يحمل على العاقلة ، إلا الموضحة فصاعدا ( الحديث ) ( 1 ) .
وفي طريقها ابن فضال ، فضعفها منه ، وهو اختيار الشيخ في النهاية .
وقال في الخلاف : تحمل العاقلة قدر جنايته ، قليلا كان أو كثيرا .
" قال دام ظله " : وأما كيفية التقسيط ، فقد تردد فيه الشيخ .
إنما قال : ( تردد فيه الشيخ ) لأنه ذهب في الخلاف إلى أنه الموسر عليه نصف
دينار ، والمتوسط ربع دينار ، يوزع على الأقرب فالأقرب ، وقال في المبسوط : لا يقدر
ذلك ، بل يقسم الإمام على ما يراه .
وهو مقتضى مذهبنا ، واختاره شيخنا دام ظله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب العاقلة ، وتمامه : وما دون السمحاق أجر الطبيب سوى
الدية ص 304 .