وكذا تجب بقتل الجنين إن ولجته الروح ، ولا تجب قبل ذلك .
ولا تجب بقتل الكافر ذميا كان أو معاهدا .
ولو قتل المسلم مثله في دار الحرب عالما لا لضرورة فعليه القود
والكفارة ، ولو ظنه حربيا فلا دية وعليه الكفارة .
الرابع في العاقلة ، : والنظر في المحل وكيفية التقسيط واللواحق .
أما المحل : فالعصبة والمعتق وضامن الجريرة والإمام .
والعصبة : من تقرب إلى الميت بالأبوين أو بالأب كالأخوة
وأولادهم ، والعمومة وأولادهم ، والأجداد وإن علوا .
شرح
في العاقلة
" قال دام ظله " : الرابع في العاقلة .
لما اختلف في تفسير العاقلة ، فأحببت ذكرها ، اقتداء بالفقهيات ، العقل في
اللغة الدية ، قيل : سميت العاقلة بها ، لأنها تحمل الدية .
وقيل : العقل المنع ، وسميت العاقلة بها ، لأنها تمنع القتل ، وأصل ذلك ( أن
خ ) في الجاهلية كانت العشيرة تمنع القتل عن القائل بالسيف ، فسميت عاقلة .
وقيل : العقل الشد ، وسميت العاقلة بها ، لأنها تشد البعير بفناء ولي المقتول ،
والأول أقرب .
واختلف فقهاؤنا في العاقلة من هم ؟ قال الشيخ في النهاية : هم الذين يرثون
القاتل لو قتل .
وهو ممنوع ، فإن الدية يرثها الذكر والأنثى ، والزوج والزوجة ، ويختص بها
الأقرب فالأقرب ، كما في الأموال ، وليس كذا العقل ، فإنه يختص به العصبة من
الذكور ، دون من يتقرب بالأم ، ودون الزوجين .