وفي السمع دية ، وفي سمع كل أذن نصف الدية ، وفي البعض
( بعض السمع خ ) بحسابه من الدية ، وتقاس الناقصة إلى الأخرى بأن
تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ويصاح به حتى يقول : لا أسمع ، وتعتبر
المسافة من جوانبه الأربع ، ويصدق مع التساوي ويكذب مع التفاوت ،
ثم تطلق الناقصة وتسد الصحيحة ، ويفعل به كذلك ، ويؤخذ من ديتها
بنسبة التفاوت ، ويتوخى القياس في سكون الهواء .
شرح
السنة ، ولم يرجع إليه عقله ، أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله ، قلت : فما ترى
عليه في الشجة شيئا ؟ قال : لا ، لأنه إنما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة
جنايتين ، فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت
الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنا ما كان ، إلا أن يكون فيهما الموت
بواحدة ، وتطرح الأخرى ، فيقاد به ضاربه ، فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد
واحدة ، فجنين ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات
ما كانت ، ما لم يكن فيها الموت ، فيقاد به ضاربه ( الحديث ) ( 1 ) .
وعلى هذا فتوى الشيخ في النهاية ، ويميل إليه المتأخر .
وقال في المبسوط ، لا تتداخل الجنايتان على مذهبنا ، واختاره شيخنا .
ويدل على ذلك ما رواه محمد بن خالد البرقي ، عن حماد بن عيسى ، عن
إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قضى علي ( أمير المؤمنين ئل )
عليه السلام في رجل ضرب رجلا بعصا ، فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله
وفرجه ، وانقطع جماعه - وهو حي - بست ديات ( 2 ) وهي حسنة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب ديات المنافع ، وتمامه قال : فإن ضربه عشر ضربات
فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات ج 19 ص 281 .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 280 .