وفي ضمان ما يتلف به قولان ، أحدهما أنه لا يضمن ، وهو الأشبه .
وقال الشيخ : يضمن ، وهي رواية السكوني ( 1 ) .
ولو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها ولم
يضمن صاحب المدخول عليها .
والوجه اعتبار التفريط في الأولى .
ولو دخل دارا فعقره كلبها ضمن أهلها إن دخل بإذنهم وإلا
شرح
في التسبيب
" قال دام ظله " : وفي ضمان ما يتلف به - أي نصب الميزاب - قولان ( أحدهما ) أنه
لا يضمن ، وهو الأشبه ، وقال الشيخ : يضمن ، وهي رواية السكوني .
القول بالضمان للمفيد ، فإنه ذهب في المقنعة إلى أن من أحدث في طريق
المسلمين ما أباحه الله تعالى له ، وجعله وغيره سواء ، فلا ضمان ، لأنه لم يتعد واجبا ،
واختاره المتأخر وشيخنا دام ظله .
وقال الشيخ في النهاية والخلاف : إنه يضمن ، مستدلا بإجماع الأمة ، وقال :
جواز نصب الميازيب مشروط بالسلامة .
والاجماع غير متحقق ، نعم وردت به رواية ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أخرج ميزابا أو
كنيفا ، أو أوتد وتدا ، أو أوثق دابة أو حفر شيئا ( بئرا خ ) في طريق المسلمين ،
فأصاب شيئا فعطب ، فهو له ضامن . ( 2 )
" قال دام ظله " : والوجه اعتبار التفريط في الأولى .
يريد تفريط مولى الدابة في حفظها ، والشيخ أطلق في النهاية ، تبعا للفظ
هامش
( 1 ) ) لاحظ الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ، ج 19 ص 182 .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 182 .