ولو كان في الفرات ستة غلمان فغرق واحد فشهد اثنان منهم على
الثلاثة أنهم غرقوه ، وشهد الثلاثة على الاثنين ، ففي رواية السكوني
ومحمد بن قيس جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام ، وعن أبي جعفر عليه
السلام أن عليا عليه السلام قضى بالدية أخماسا بنسبة الشهادة .
وهي متروكة ، فإن صح النقل فهي واقعة في عين ، فلا يتعدى
لاحتمال ما يوجب الاختصاص .
البحث الثاني في التسبيب : وضابطه ، : ما لولاه لما حصل التلف ، لكن علته
غير السبب كحفر البئر ونصب السكين وطرح المعاثر والمزالق في الطريق
وإلقاء الحجر ، فإن كان ذلك في ملكه لم يضمن ، ولو كان في غير ملكه
أو كان في طريق مسلوك ضمن . ومنه نصب الميازيب ، وهو جائز
إجماعا .
شرح
" قال دام ظله " : ولو كان في الفرات ستة غلمان ، إلى آخره هذا مروي بطريقين ( أحدهما ) عن الحسين بن سعيد ، عن أبي نجران ، عن
عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ، عن علي عليهما السلام ( 1 ) .
والأخرى ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عن علي عليهما
السلام ( 2 ) .
وهي منافية للأصل ، من حيث أن شهادة الغلمان لا تسمع ، إلا في الجراح ،
بشرط بلوغ العشر ، واعتبار عدد الشهود ، مخالف لهذا الأصل أيضا ، ولو صح النقل ،
فلا يحكم بتعديه .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 2 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 174 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 2 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 174 .