محمد بن قيس : أن عليا عليه السلام قضى بدية المقتولين على المجروحين
بعد أن أسقط جراحة المجروحين من الدية ( 1 ) .
وفي رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه جعل دية
المقتولين على قبائل الأربعة وأخذ دية المجروحين من دية المقتولين ( 2 ) .
والوجه أنه ( أنها خ ) قضية في واقعة ، وهو عليه السلام أعلم بما
أوجب في ذلك الحكم .
شرح
يا أمير المؤمنين عليه السلام أقدهما بصاحبينا ، فقال للقوم : ما ترون ؟ فقالوا : نرى أن
نقيدها ، فقال علي عليه السلام للقوم : فلعل ذينك اللذين ماتا قتل كل واحد منهما
صاحبه ، قالوا ما ندري ، فقال علي عليه السلام : بل اجعل دية المقتولين على قبائل
الأربعة ، وآخذ دية جراحة الباقيين من دية المقتولين ، قال : وذكر إسماعيل بن
الحجاج بن أرطاة ، عن سماك بن حرب ، عن عبيد الله بن أبي الجعد ، قال : كنت
أنا رابعهم ، فقضى علي عليه السلام هذه القضية فينا ( 3 ) .
وأرى هذه أقرب إلى الصواب ، لأن القاتل غير معين ، واشتراكهم في القتل
أيضا مجهول ، لجواز أن يكون حصل القتل من أحدهم ، فلا يجوز الحكم بالقود ، فرجع
إلى الدية لئلا يبطل دم امرء مسلم ، وجعلها على قبائل الأربعة ، لأن لكل منهم
تأثيرا في القتل .
وقال المتأخر : مقتضى أصول المذهب أن القاتلين يقتلان بالمقتولين ، ومع
الاصطلاح تؤخذ الدية كملا .
وليس بشئ إذ القاتلان غير معلومين ، ولا معلوم أن القاتل واحد أو اثنان أو
أزيد ، وعلى هذا لا يصح أخذ الدية كملا ، ويكون إبطالا لدية الجراحة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 و 2 من أبواب موجبات الضمان ، ج 19 ص 173 .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 1 و 2 من أبواب موجبات الضمان ، ج 19 ص 173 .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 173 .