( إحداهما ) رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
قضى أمير المؤمنين علي عليه السلام في الأول فريسة الأسد ، وأغرم أهله
ثلث الدية للثاني ، وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرم الثالث
لأهل الرابع الدية ( 1 ) .
( والأخرى ) رواية مسمع بن أبي عبد الله ، أن عليا عليه السلام
شرح
وهي ضعيفة السند ، فإن ( سهل بن زياد ) عامي و ( ابن شمون ) غال ، فهي
مطرحة .
وقال سلار في رسالته : على الأول ثلث الدية ، وعلى الثاني ثلث الدية ( الثلث )
وعلى الثالث الثلث ، ويعطى الرابع الدية الكاملة ( كاملة خ ) .
وقال الشارح لرسالته ( 2 ) أن هذا القول موافق لرواية محمد بن قيس ، مفسرا
لها ، بأن أولياء الأول ، يعطون ثلث الدية للثاني ، ويضيف أولياء الثاني إلى ذلك
الثلث ، ثلثا آخر ، ويعطون للثالث ، فيحصل عنده ثلثان ، فيضيف أولياؤه إليها ،
ثلثا آخر ، ويعطون للرابع ، فيكون عنده الدية كاملة .
وقال ابن أبي عقيل في كتابه المتمسك : الثلاثة قتلوا الرابع بجرهم إياه ، فعلى
كل واحد ثلث الدية .
فأقول : على هذا إنما منع الأول من الدية ، لأنه قتل وما قتل ، والثاني والثالث ،
لأنهما قتلا وقتلا ، فأخذا ، وأعطيا ، واختص الرابع ، لأنه قتل وما قتل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان ، ج 19 ص 176 .
( 2 ) لم نعثر على شارحها ، نعم ذكر في الذريعة إلى تصانيف الشيعة - ج 20 ص 298 عند ذكر المراسم
لأبي يعلى حمزة الملقب بسلار أو سالار بن عبد العزيز الديلمي - ما هذا لفظه : وعند الشيخ محمد السماوي
نسخة عليها إجازة القطب الراوندي سعيد بن هبة الله الذي توفي 573 وهي بخطه الشريف ( إلى أن
قال ) : وهي أول النسخة ( الجواهر ) لابن البراج وكلها بخط واحد والشرح أيضا ناقص من أول الزكاة إلى
الحدود المنتهي إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو آخر المراسم ( انتهى ) .