ولو وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وعدم البينة ، ففي القود تردد ،
أشبهه : أنه لا قود ، وعليه الدية ، ولو وجد ميتا ففي لزوم الدية قولان ،
أشبههما : اللزوم .
شرح
ويظهر من رواية عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أن عليه
القود ( 1 ) والفتوى على الأول .
( وإن كان الثالث ) وهو أن يوجد ( وجد خ ) ميتا فإن ادعى المخرج أنه مات
حتف أنفه ، فعليه البينة ، ومع عدمها ، فالدية ، على قول الشيخين وسلار وشيخنا
دام ظله هنا .
وهو الأشبه بالنظر إلى ما سلم من قولهم : من أخرج غيره من بيته فهو ضامن
حتى يرجع إليه ، وهو مروي ، عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله عليه
السلام . ( 2 )
وعن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن رسول الله صلى
الله عليه وآله . ( 3 )
وقال المتأخر : لا دية عليه ، إلا أن يكون متهما ، وقال شيخنا في الشرائع : ولعل
الأشبه أنه لا يضمن ، وهو بالنظر إلى البراءة الأصلية ، وإن لم يدع المخرج موته ، فعليه
الدية ، ومع دعوى الأولياء العمد ، يثبت بالقسامة ( القسامة خ ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب القصاص في النفس ، والرواية طويلة فراجع ج 19
ص 36 .
( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 2 من أبواب القصاص في النفس ، ولفظه هكذا : إذا دعا الرجل أخاه
بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته .
( 3 ) الوسائل باب 18 قطعة من حديث 1 من أبواب القصاص في النفس ، واللفظ هكذا : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو ضامن إلا أن يقيم عليه
البينة أنه قد رده إلى منزله . . . إلخ .