( وقيل : في مال العاقلة ، وهو أشبه خ ) أما الظئر : فإن طلبت
بالمظائرة الفخر ضمنت الطفل في مالها إذا انقلبت عليه فمات ، وإن كان
للفقر فالدية على العاقلة .
شرح
لكن ذهب الشيخان إلى أنه من ماله ، لأنه شبيه العمد ، وهو مشكل على ما فسر
شبيه العمد ، فنحن مطالبون بالدليل ، فالأولى أن يكون على العاقلة .
وحكى شيخنا ( 1 ) دام ظله عن بعض الأصحاب .
واضطرب قول المتأخر ، قال : ومقتضى أصول مذهبنا أن الدية على العاقلة ،
لأن النائم غير عامد في فعله ولا في قصده ، وإنما ذلك ( تلك خ ) أخبار آحاد ، لا يرجع
بها عن الأدلة ، والذي ينبغي تحصيله في هذا ، أن الدية على النائم بعينه ، لأن
أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس ، وذلك لا يحمله العاقلة ، هذا
آخر كلامه ( 2 ) .
وينبغي للمحصل أن يتعجب من هذا الكلام ، ذكر أولا أنه أخبار آحاد
لا يرجع بها عن الأدلة ، ثم رجع عقيب كلامه ، مستدلا بأن الأصحاب يوردونه في
ضمان النفوس ، فأبصر الاستدلال ، واقض العجب مما رأيت .
على أن الدعوى ( 3 ) غير مسلمة ، وإيراد الاثنين أو الثلاثة لا يكون حجة .
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ( وحكاه ) بالضمير كما لا يخفى .
( 2 ) قال في السرائر - بعد ذكر الرواية - ما هذا لفظه : والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن الدية في جميع
هذا على العاقلة ، ثم لأن النائم غير عامد في فعله ولا عامد في قصده ، وهذا حد قتل الخطأ المحض ،
ولا خلاف أن دية قتل الخطأ المحض على العاقلة ، وإنما هذه أخبار آحاد لا يرجع بها عن الأدلة ، والذي
ينبغي تحصيله في هذا أن الدية على النائم نفسه لأن أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس
وذلك لا يحمله العاقلة بلا خلاف السرائر ص 427 الطبع الأول .
( 3 ) يعني دعوى إيراد الأصحاب ذلك في باب ضمان النفوس لا في الجنايات غير مسلمة ، ومجرد إيراد
اثنين منهم أو الثلاثة تلك المسألة في باب الضمان غير حجة .