والعبد أصل للحر فيما لا تقدير فيه .
ولو جنى جان على العبد بما فيه قيمته فليس للمولى المطالبة حتى
يدفع العبد برمته ، ولو كانت الجناية بما دون ذلك أخذ أرش الجناية ،
ليس له دفعه والمطالبة بالقيمة .
ولا يضمن المولى جناية العبد ، لكن يتعلق برقبته ، وللمولى فكه
بأرش الجناية ، ولا تخير لمولى المجني عليه .
ولو كانت جنايته لا تستوعب قيمته تخير المولى في دفع الأرش أو
تسليمه ليستوفي المجني عليه قدر الجناية استرقاقا أو بيعا .
ويستوي في ذلك الرق المحض والمدبر ، ذكرا كان أو أنثى .
وأم الولد على التردد .
( النظر الثاني ) في موجبات الضمان
والبحث إما في المباشرة ، أو التسبيب ، أو تزاحم الموجبات .
أما المباشرة : فضابطها الإتلاف لامع القصد ، فالطبيب يضمن في ماله
من يتلف بعلاجه .
شرح
" قال دام ظله " والعبد أصل للحر ، فيما لا تقدير فيه .
معناه لو جنى على الحر وليس لتلك الجناية في الشرع تقدير ، يفرض أن الحر
عبد ثم يقوم ، كما لو كان عبدا ، ويحكم كما في العبد ، فالعبد أصل للحر فيما لا تقدير
فيه ، والحر أصل للعبد ، فيما فيه تقدير ، وقد عرفت معنى هذا من المتن .
" قال دام ظله " : وأم ولد ( أم الولد خ ) على التردد .
منشأ التردد أن أم الولد هل تسترق وتباع أم لا ، وقد تقدم هذا البحث ، ولهذا
قال : ( على التردد ) بالتعريف ، إشارة إلى التردد المعهود .