وفي رواية : كدية الذمي ، وهي ضعيفة .
ودية العبد قيمته ، ولو تجاوزت دية الحر ردت إليها ، وتؤخذ من مال
الجاني إن قتله عمدا أو شبيها بالعمد ، ومن عاقلته إن قتله خطأ .
ودية أعضائه بنسبة قيمته ، فما فيه من الحر ديته فمن العبد قيمته
كاللسان والذكر ، وما فيه دون ذلك فبحسابه .
شرح
عليه السلام : دية ولد الزنا دية العبد ( 1 ) ثمانمائة درهم ( 2 ) .
وهما مرسلتان ذكرهما الشيخ في باب الزيادات من كتاب التهذيب ، في الجزء السادس .
وقال المتأخر : لا دية له ، لأن الأصل براءة الذمة ، وحكى هو عن المرتضى ، أن
ديته دية الذمي ، وقال : لم أعرف لباقي الأصحاب فيه قولا .
قلت : عدم عرفانه لا يدل على عدم الوجود ، ثم أقول : ينبغي أن يكون البحث
مبنيا على أن ولد الزنا ، هل يكون مسلما أم لا ؟ ( 3 ) فمن قال بالأول - وهو أشبه ،
فديته دية الحر المسلم ، كما اختاره شيخنا ، ومن قال ليس بمسلم ، فأما أن يعمل بالرواية ، فيذهب إليها وإلا يعمل ( أو لا يعمل خ ) فيقول بمقالة المتأخر ، لو ثبت أن
كل كافر دمه هدر ، إلا ما خرج بالدليل ، وإلا تمسك بعموم ( بظاهر عموم خ )
التنزيل .
فإن تمسك المتأخر بالبراءة الأصلية ( قلنا ) هي منقطعة بعمومات القرآن ( فإن
قال ) : عموماته قد اختصت ( قلنا ) : لكنها باقية على الحقيقة في الباقي عن
المخرج ، على ما بين في الأصول .
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ولكن في التهذيب والوسائل ( دية اليهودي ) بدل ( دية العبد ) .
( 2 ) راجع الوسائل باب 15 من أبواب ديات النفس ج 91 ص 164 .
( 3 ) هل هو مسلم ؟ خ .