ويقتص للمسلم من الذمي ويأخذ المسلم منه ما بين الديتين .
ولا يقتص للذمي من المسلم ولا للعبد من الحر .
ويعتبر التساوي في الشجاج مساحة طولا وعرضا لا نزولا ، بل
يراعى حصول اسم الشجة .
ويثبت القصاص فيما لا تعزير فيه كالخارصة والموضحة ، ويسقط فيما
فيه التعزير كالهاشمة والمنقلة والمأمونة والجائفة وكسر العظام .
وفي جواز الاقتصاص قبل الاندمال تردد ، أشبه : الجواز .
ويتجنب القصاص في الحر الشديد والبرد الشديد ، ويتوخى
اعتدال النهار .
شرح
ومعنى الكلام أن الأشل يقطع بالصحيح ، ما دام يجهل اللا إنحسام ، وهو أعم
من قولنا : ( عرف الانحسام ) فلهذا عدل إلى تلك العبارة ، ويكون ذلك بأن يحكم
أهل الخبرة بأنه لا ينحسم أو كانوا شاكين فيه .
" قال دام ظله " : وفي جواز الاقتصاص قبل الاندمال تردد ، أشبهه الجواز .
منشأ التردد النظر إلى قولي الشيخ ، قال في الخلاف : بالجواز ، واستحباب
الصبر إلى الاندمال .
وقال في المبسوط : لا يجوز لما لا يؤمن من السراية ، وبه يشهد مضمون رواية
غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، أن عليا عليه السلام كان
يقول : لا يقضي ( لا يقتص خ ) في شئ من الجراحات حتى تبرأ ( 1 ) .
وظاهر التنزيل على الأول ( 2 ) ، ولهذا قال : ( الأشبه الجواز ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 211 .
( 2 ) المراد بالتنزيل قوله تعالى : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ( إلى قوله ) والجروح قصاص . المائدة 45 .