ولو قطع شحمة الأذن فاقتص منه فألصقها المجني عليه كان للجاني
إزالتها ليتساويا في الشين .
ويقطع الأنف الشام بعادم الشمم ، والأذن الصحيحة بالصماء .
ولا يقطع ذكر الصحيح بالعنين .
وتقلع عين الأعور ( 1 ) بعين ذي العينين وإن عمي .
شرح
قال دام ظله " : وتقلع عين الأعور ، بعين ذي العينين وإن عمي ، وكذا يقتص له
منه بعين واحدة ، وفي رد نصف الدية قولان ، المروي الجواز .
القول للشيخ قال في النهاية : يخير بين الدية كاملة ، وبين قلع إحدى عينيه ،
وأخذ نصف الدية .
ومستند هذا القول ، ما روي ، عن محمد بن قيس ، قال ، قال أبو جعفر عليه
السلام ، قضى أمير المؤمنين عليه السلام ، في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ،
ففقئت ، أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ، ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ دية
كاملة ويعفى عن عين صاحبه ( 2 ) .
ومثله عن أبي عمران الأرمني ، عن عبد الله بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ( 3 ) .
وقال في الخلاف : هو مخير إما ( أن خ ) يقتص من إحدى عينيه ، أو يأخذ الدية
كاملة ، واختاره شيخنا والمتأخر ، وهو أشبه ، أما الاقتصاص فللآية ( 4 ) وأما أخذ
هامش
( 1 ) أي : ذي العين الواحدة خلقه أو بآفة أو قصاص أو جناية ( بعين ذي العينين ) المماثلة لها
محلا وإن عمي بذلك الأعور وبقي بلا بصر ( الرياض ) .
( 2 ) الوسائل باب 27 حديث 2 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 252 .
( 3 ) الوسائل باب 27 حديث 4 من أبواب ديات الأعضاء قل بالمعنى فراجع .
( 4 ) قال الله تعالى : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن
بالإذن المائدة - 45 .