على الأشبه ، وللآخرين القصاص أن يردوا على المقتص منه نصيب
من فأداه ، ولو عفا البعض لم يقتص الباقون حتى يردوا عليه نصيب من
عفا .
( الثانية ) لو فر القاتل حتى مات ، فالمروي ( 1 ) : وجوب الدية في
شرح
وهذه مشهورة بين الأصحاب ، عمل عليها الشيخان وأتباعهما والمتأخر .
فأما ما رواه جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في رجلين
قتلا رجلا عمدا ، وله وليان ، فعفا أحد الوليين ، فقال : إذا عفا عنهما بعض الأولياء ،
درئ عنهما القتل ، وطرح عنهما من الدية ، بقدر حصة من عفا ، وأدى الباقي من
أموالهما إلى الذي لم يعف ( الحديث ) ( 2 ) .
ومثله ما رواه عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) .
وإن اختص بالعفو ( 4 ) لكن البحث واحد أعني في العفو وطلب الدية ، وحملهما
الشيخ على أنه إذا لم يؤد ( يرد خ ) الذي يريد القتل مقدار نصيب من عفا ، فينتقل
إلى الدية ، والتأويل قريب .
ويؤيد ما قلناه ما رواه جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، رفعه إلى أمير المؤمنين
عليه السلام ، في رجل قتل وله وليان ، فعفا أحدهما ، وأبى الآخر أن يعفو ، قال : إن
أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل ، ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه ( 5 ) .
" قال دام ظله " : لو فر القاتل حتى مات ، فالمروي وجوب الدية في ماله ، ولو لم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من أبواب العاقلة ، ج 19 ص 303 .
( 2 ) الوسائل باب 54 حديث 3 من أبواب القصاص في النفس ، وتمامه : وقال : عفو كل ذي سهم
جائز ج 19 ص 86 .
( 3 ) الوسائل باب 54 حديث 1 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 85 .
( 4 ) يعني وإن اختص ما رواه عبد الرحمن بالعفو ولم يتعرض لطلب الدية .
( 5 ) الوسائل باب 52 حديث 2 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 84 .