تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
على الأشبه ، وللآخرين القصاص أن يردوا على المقتص منه نصيب من فأداه ، ولو عفا البعض لم يقتص الباقون حتى يردوا عليه نصيب من عفا .
( الثانية ) لو فر القاتل حتى مات ، فالمروي ( 1 ) : وجوب الدية في
شرح
وهذه مشهورة بين الأصحاب ، عمل عليها الشيخان وأتباعهما والمتأخر . فأما ما رواه جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في رجلين قتلا رجلا عمدا ، وله وليان ، فعفا أحد الوليين ، فقال : إذا عفا عنهما بعض الأولياء ، درئ عنهما القتل ، وطرح عنهما من الدية ، بقدر حصة من عفا ، وأدى الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف ( الحديث ) ( 2 ) . ومثله ما رواه عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) . وإن اختص بالعفو ( 4 ) لكن البحث واحد أعني في العفو وطلب الدية ، وحملهما الشيخ على أنه إذا لم يؤد ( يرد خ ) الذي يريد القتل مقدار نصيب من عفا ، فينتقل إلى الدية ، والتأويل قريب . ويؤيد ما قلناه ما رواه جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، في رجل قتل وله وليان ، فعفا أحدهما ، وأبى الآخر أن يعفو ، قال : إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل ، ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه ( 5 ) . " قال دام ظله " : لو فر القاتل حتى مات ، فالمروي وجوب الدية في ماله ، ولو لم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من أبواب العاقلة ، ج 19 ص 303 . ( 2 ) الوسائل باب 54 حديث 3 من أبواب القصاص في النفس ، وتمامه : وقال : عفو كل ذي سهم جائز ج 19 ص 86 . ( 3 ) الوسائل باب 54 حديث 1 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 85 . ( 4 ) يعني وإن اختص ما رواه عبد الرحمن بالعفو ولم يتعرض لطلب الدية . ( 5 ) الوسائل باب 52 حديث 2 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 84 .