وكذا يقتص له منه بعين واحدة ، وفي رد نصف الدية قولان ،
المروي : الجواز .
وسن ( وسني خ ) الصبي ينتظر فيه ، فإن عادت ففيها الأرش وإلا
كان فيها القصاص .
ولو جنى بما أذهب النظر مع سلامة الحدقة اقتص منه ، بأن يوضع
على أجفانه القطن المبلول ويفتح العين ويقابل بمرآة محماة مقابلة
للشمس حتى يذهب النظر
شرح
الدية كاملة ، فلتواتر الأخبار ، ( منها ) ما ذكرناه ( ومنها ) ما رواه محمد بن سنان ، عن
العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا قطع الأنف من المارن
ففيه الدية تامة ، - وعد أعضاء - ثم قال : والعينان كذلك وفي العين العوراء الدية
تامة ( 1 ) .
والمراد بالعوراء العين الصحيحة من الأعور ، لأن الفاسدة ليست لهادية كاملة .
وتوهم المتأخر أن المراد من العوراء هي الفاسدة ، ونزل كلام الشيخ في النهاية :
( في العين العوراء الدية كاملة : إذا كانت خلقة ) أو قد ذهبت في آفة من جهة الله
تعالى - عليها ( 2 ) وفسر الدية الكاملة بخمسمائة .
وهو وهم ، فإنه لم يذهب ذاهب إلى أن في الفاسدة خمسمائة قائمة كانت أو
مطبوقة ( مطبقة خ ) وقول الشيخ إذا كانت خلقة ، تقديره إذا كانت الذاهبة خلقة ،
وحذفت ، لأن لفظ العوراء دالة عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 8 من أبواب دية الأعضاء ، وفيه بعد قوله : تامة ، هكذا : وفي أسنان
الرجل الدية تامة ، وفي أذنيه الدية كاملة ، والرجلان والعينان بتلك المنزلة : ج 19 ص 216 .
( 2 ) يعني نزله على ما إذا كانت عوراء خلقة .