تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
ومن قال : حذار ، لم يضمن .
ومن اعتدي عليه فاعتدى بمثله لم يضمن وإن تلفت .
وأما القسامة : فلا تثبت إلا مع اللوث ، وهو أمارة يغلب معها الظن بصدق المدعي كما لو وجد في دار قوم أو في محلتهم أو في قريتهم أو بين قريتين ، وهو إلى إحداهما أقرب ، فهو لوث ، ولو تساوت مسافتهما كانتا سواء في اللوث . أما من جهل قاتله كقتيل الزحام والفزعات ، أو من وجد في فلاة أو في معسكر أو في سوق أو جمعة ، فديته من بيت المال ، ومع اللوث يكون للأولياء إثبات الدعوى بالقسامة . وهي في العمد : خمسون يمينا ، وفي الخطأ : خمسة وعشرون على الأظهر . ولو لم يكن للمدعي قسامة كررت عليه الأيمان حتى يأتي بالعدد .
شرح
القسامة " قال دام ظله " : وهي ( أي القسامة ) في العمد خمسون يمينا ، وفي الخطأ خمسة وعشرون على الأظهر . أقول : القسامة عند الفقهاء عبارة عن كثرة اليمين ، وسميت لكثرة ( لتكثير خ ) اليمين فيها وفي اللغة عبارة عن أسماء الحالفين . واختلفت أصحابنا في عدة القسامة ، قال المفيد وسلار والمتأخر : هي خمسون رجلا في قتل العمد والخطأ . وهو استناد إلى إطلاق ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله بطرق مختلفة ، أن الأنصار ادعوا على اليهود القتل ، قال : فليقسم خمسون رجلا منكم على أنهم