ومن قال : حذار ، لم يضمن .
ومن اعتدي عليه فاعتدى بمثله لم يضمن وإن تلفت .
وأما القسامة : فلا تثبت إلا مع اللوث ، وهو أمارة يغلب معها الظن
بصدق المدعي كما لو وجد في دار قوم أو في محلتهم أو في قريتهم أو بين
قريتين ، وهو إلى إحداهما أقرب ، فهو لوث ، ولو تساوت مسافتهما كانتا
سواء في اللوث .
أما من جهل قاتله كقتيل الزحام والفزعات ، أو من وجد في فلاة
أو في معسكر أو في سوق أو جمعة ، فديته من بيت المال ، ومع اللوث
يكون للأولياء إثبات الدعوى بالقسامة .
وهي في العمد : خمسون يمينا ، وفي الخطأ : خمسة وعشرون على
الأظهر .
ولو لم يكن للمدعي قسامة كررت عليه الأيمان حتى يأتي بالعدد .
شرح
القسامة
" قال دام ظله " : وهي ( أي القسامة ) في العمد خمسون يمينا ، وفي الخطأ خمسة
وعشرون على الأظهر .
أقول : القسامة عند الفقهاء عبارة عن كثرة اليمين ، وسميت لكثرة ( لتكثير خ )
اليمين فيها وفي اللغة عبارة عن أسماء الحالفين .
واختلفت أصحابنا في عدة القسامة ، قال المفيد وسلار والمتأخر : هي خمسون
رجلا في قتل العمد والخطأ .
وهو استناد إلى إطلاق ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله بطرق مختلفة ، أن
الأنصار ادعوا على اليهود القتل ، قال : فليقسم خمسون رجلا منكم على أنهم