النهاية : يسقط القصاص ووجبت الدية نصفين ، ولو كان خطأ كانت
الدية على عاقلتهما ، ولعلهما احتياط في عصمة الدم لما عرض من تصادم
البينتين .
ولو شهدا أنه قتله عمدا ، فأقر آخر أنه هو القاتل دون المشهود عليه .
ففي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : للولي قتل المقر ، ثم لا سبيل
شرح
صدقوا فلهم الخيار في القود وفي الدية .
" قال دام ظله " : ولو شهدا أنه قتله عمدا ، فأقر آخر أنه هو القاتل ، دون المشهود
عليه ، إلى آخره .
أعلم أن هذه المسألة مستفادة من رواية الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ،
عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) وقد ذكرها في المتن ، إلا أن في الرواية :
( وإن طلبوا الدية كانت عليهما نصفين ) ( 2 ) وما ذكره شيخنا لكن ذكر الإشكال
الوارد عليه .
و ( ما ) يتضمنه الرواية أن المقر يرد على أولياء المشهود عليه - لو قتل - نصف
الدية ، ولا يرد المشهود عليه على أولياء المقر لو قتل ( مشكل ) منشأه عدم الفرق بين
البينتين .
وقال المتأخر : في قتلهما نظر ، ثم قال - ( بعد كلام ) - : والأولى عندي أن يرد
الأولياء إذا قتلوهما دية كاملة إلى ورثتهما ، إذ قد ثبت أنهما قاتلان .
وفي كلامه خبط ( أولا ) لأنه توقف فيما ظهرت حجته ( وثانيا ) إنا لا نسلم ثبوت
كونهما قاتلين ، بل ثبت كون واحد منهما قاتلا لا على التعيين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب دعوى القتل .
( 2 ) لا يخفى إنه ليس في الرواية هذه الجملة ( وإن طلبوا الدية اه ) نعم فيها هكذا : قلت : إن أرادوا أن
يأخذوا الدية ؟ قال : فقال : الدية بينهما نصفان ، لأن أحدهما أقر والآخر شهد عليه .