أما الإقرار : فيكفي المرة ، وبعض الأصحاب يشترط التكرار ( مرتين خ ) .
ويعتبر في المقر : البلوغ والعقل والاختيار والحرية .
ولو أقر واحد بالقتل عمدا والآخر خطأ تخير الولي في تصديق
أحدهما .
ولو أقر واحد بقتله عمدا وأقر آخر أنه هو الذي قتله ورجع الأول
درئ عنهما القصاص والدية ، وودي من بيت المال ، وهو قضاء الحسن
بن علي عليهما السلام .
شرح
ما يثبت به القتل
" قال دام ظله " : أما الإقرار فيكفي المرة ، وبعض الأصحاب يشترط التكرار
مرتين .
يريد ببعض الأصحاب الشيخ في النهاية وأتباعه والمتأخر ، فإنهم ذهبوا إلى أنه
يكفي الإقرار دفعتين ، ومقتضى النظر أن إقرار البالغ العاقل مقبول ، فتكفي المرة
الواحدة ، وهو اختيار شيخنا تمسكا بالأصل ، إذ لا دليل هنا على وجوب التكرار .
" قال دام ظله " : ولو أقر واحد بقتله عمدا ، وأقر آخر أنه هو الذي قتله ( إلى قوله ) :
وهو قضاء الحسن بن علي عليهما السلام .
روى علي بن إبراهيم ، عن بعض أصحابنا ، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل وجد في خربة وبيده سكين ملطخ بالدم ،
وإذا برجل مذبوح يتشحط في دمه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام ما تقول ؟ قال :
أنا قتلته ، قال : اذهبوا فأقيدوه به ، فلما ذهبوا به ، أقبل رجل مسرع ( إلى أن قال ) :
فقال : أنا قتلته ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام للأول : ما حملك على إقرارك على
نفسك ؟ فقال : وما كنت أستطيع أن أقول ، وقد شهد علي أمثال هؤلاء الرجال ،
وأخذوني وبيدي سكين ، ملطخ بالدم ، والرجل يتشحط في دمه ، وأنا قائم عليه ،