ولو قصد العاقل دفعه كان هدرا .
وفي رواية : ديته من بيت المال .
ولا قود على النائم ، وعليه الدية .
وفي الأعمى تردد ، أشبه : أنه كالمبصر في توجه القصاص .
وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : أن جنايته خطأ تلزم
العاقلة ، فإن لم تكن له عاقلة فالدية في ماله تؤخذ في ثلاث سنين .
وهذه فيها مع الشذوذ تخصيص لعموم الآية ( 1 ) .
( الشرط الخامس ) أن يكون المقتول محقون الدم .
القول في ما يثبت به ، وهو : الإقرار أو البينة أو القسامة .
شرح
قال دام ظله " : ولو قصد القاتل دفعه ، كان هدرا .
هذا مذهب الشيخ ، ومقتضى قوله تعالى : ما على المحسنين من سبيل ( 2 ) .
وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) يعطى ورثته
الدية من بيت مال المسلمين ( الحديث ) ( 3 ) .
وعمل عليها المفيد ، والأول أشبه .
" قال دام ظله " : وفي الأعمى تردد ، أشبهه أنه كالمبصر . . . الخ .
منشأ التردد النظر إلى رواية الحلبي ( 4 ) وفتوى الشيخ ، وهي شاذة ، أي قليلة
الورود ، مخصصة لعموم الآية ، فلا تسمع .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى " وكتبنا فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين . . . إلخ " المائدة - 45 .
( 2 ) التوبة - 91 .
( 3 ) الوسائل باب 28 قطعة من حديث 1 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 52 .
( 4 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب العاقلة ولفظه هكذا : والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته
يؤخذون بها ثلاث سنين ، راجع تمام الحديث .