وفي أخرى : بلغ خمسة أشبار تقام عليه الحدود ، والأشهر : أن
عمده خطأ حتى يبلغ التكليف .
أما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط القود .
ولو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه ، ولا يقتل العاقل بالمجنون .
وتثبت الدية على العاقل إن كان عمدا أو شبيها ، وعلى العاقلة إن
كان خطأ .
شرح
وفي أخرى ، عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام :
عمد الصبيان خطأ تحمله ( يحمل على خ ) العاقلة ( 1 ) وأفتى الشيخ في النهاية على
رواية العشر والأشبار ، فقال : القاتل غير البالغ ، وحده عشر سنين ، حكم عمده
حكم الخطأ ( 2 ) وفي موضع آخر ، إلى أن يبلغ الصبي عشر سنين أو خمسة أشبار .
وذهب في الخلاف والمبسوط ، إلى ما تضمنه رواية محمد بن مسلم ( 3 ) وأمثالها ،
وعليه المتأخر وشيخنا دام ظله ، وهو أشبه ، وموافق للأصول .
وذهب المفيد وابن بابويه في المقنع إلى رواية الأشبار ، وهي ضعيفة .
" قال دام ظله " : ولو قتل البالغ الصبي ، قتل به على الأشبه .
قوله : ( على الأشبه ) تنبيه على أن في المسألة خلافا ، فقال : الأشبه القصاص ،
لقوله تعالى : النفس بالنفس ( 4 ) وقوله تعالى : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه
بمثل ما اعتدى عليكم ( 5 ) .
وأما أن العاقل لا يقتل بالمجنون ، فهو متفق عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب العاقلة .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، لكن في النهاية هكذا : ومتى كان القاتل غير بالغ ، وحده عشر سنين
فصاعدا ، أو يكون مع بلوغه زائل العقل إما أن يكون مجنونا أو مؤوفا ، فإن قتلهما وإن كان عمدا ، فحكمه
حكم الخطأ ( انتهى ) .
( 3 ) المتقدمة قبيل هذا .
( 4 ) المائدة - 45 .
( 5 ) البقرة - 194 .