أشبهه : أنه لا ينعتق ، لأن للولي التخيير في الاسترقاق ، ولو كان خطأ ففي
رواية عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) : يصح ،
ويضمن المولى الدية .
وفي عمرو ضعف ، والأشبه : اشتراط الصحة بتقدم الضمان .
( الشرط الثاني ) الدين : فلا يقتل المسلم بكافر ، ذميا كان أو غيره
شرح
عاقلته ، وهو مروي ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : قضى علي ( أمير المؤمنين خ ) عليه السلام في عبد قتل حرا خطأ ، فلما قتله ،
أعتقه مولاه ، قال : فأجاز عتقه وضمنه الدية ( 2 ) .
وعمرو بن شمر مطعون ، بأنه يضع الحديث عن جابر ، فلا عمل على ما ينفرد به .
وقال المتأخر : مقصود الشيخ أنه إذا تبرع به المولى ، فأعتقه فولاؤه له ، وهو
عاقلته ( 3 ) .
والشيخ غير راض بهذا التفسير ، فإن الفرض أن العتق حصل بعد الجناية ،
فكيف يعقل المولى ما جناه حال العبودية .
لكن يمكن أن يحمل كلام الشيخ على ما أن المولى كان مخيرا بين تسليم العبد
وافتكاكه ، فأما إذا أعتقه دل على أنه يريد افتكاكه ، فيضمن جنايته .
ولو نزلنا عن هذا التأويل نقدح ( ليقدح خ ) في الرواية ، ونذهب إلى أن العتق
غير صحيح ، إلا إذا ضمن جنايته ، متقدما على ما على العتق ، كان حسنا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب ديات النفس ، ج 19 ص 160 .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب ديات النفس .
( 3 ) عبارة السائر هكذا : وإنما مقصود شيخنا أبي جعفر ، إذا أعتقه مولاه تبرعا فإنه مولاه ، وله ولاؤه ،
وهو يعقل عنه بعد ذلك ( انتهى ) .
( 4 ) الظاهر أن قوله : كان حسنا جواب لقوله : ولو نزلنا .