قال في النهاية : له قتلهما ، ويرد على سيد العبد قيمته ، وله قتل الحر ،
ويرد عليه سيد العبد خمسة آلاف درهم أو يسلم العبد إليهم أو يقتلوا
العبد ، وليس لمولاه على الحر سبيل .
والحق أن نصف الجناية على الحر ونصفها على العبد ، فلو قتلهما
الولي رد على الحر نصف ديته ، وعلى مولى العبد ما فضل من قيمته عن
نصف الدية .
ولو قتل الحر رد مولى العبد عليه نصف الدية أو دفع العبد ما لم تزد
قيمته من النصف فتكون الزيادة للمولى .
ولو قتل العبد رد على المولى ما فضل عن نصف الدية إن كان في
العبد فضل .
شرح
وما ذكر الحكم في قتله الحر ، وفي كلامه هنا عقدة .
وفيه إشكال ، فإن مع قتل العبد ، لا يرد أولياء ( 1 ) المقتول الأول شيئا ، بل يرد
شريك العبد في القتل .
وفي تمام الدية لأولياء المقتول الأول أيضا ، إشكال ، فإنه ليس على الحر إلا
خمسمائة ، والمولى لا يغرم جناية عبده ، وقيمة العبد لا تفي بجنايته ، فمن يتم الدية
للأول ؟
وأقرب الأقوال ما ذكره شيخنا دام ظله في هذا الكتاب .
ويبقى الإشكال عليه ، في اختيار الولي ( المولى خ ) قتل العبد ، وقيمته تنقص عن
خمسمائة ، ومنشأه تعذر الطريق إلى من يتم الدية للمقتول الأول .
والجواب أنه دم يسقط ، ولظهوره ما ذكره شيخنا .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : لا يرد إلى أولياء المقتول الأول شيئا ، والظاهر أصوبية ما أثبتناه .