( الثانية ) يقتص من الجماعة في الأطراف كما يقتص في النفس .
فلو قطع يده جماعة كان له التخيير في قطع الجميع ويرد ( ورد خ ) فاضل
الدية ، وله قطع البعض ، ويرد عليهم الآخرون .
( الثالثة ) لو اشتركت في قتله امرأتان قتلتا ولا رد إذ لا فاضل لهما ،
ولو كن أكثر رد الفاضل إن قتلهن ، وإن قتل بعضا رد البعض الآخر .
ولو اشترك رجل وامرأة فللولي قتلهما ، ويختص الرجل بالرد .
شرح
الناقص ديته .
ولنعين مثالا للبيان ، وذلك ( 1 ) حر وخنثى اشتركا في قتل حر ، واختار ولي
المقتول قتل الخنثى ، فيلزم الشريك أن يرد خمسمائة دينار إلى شريكه المقتول ، لكن
دية الخنثى ، سبعمائة وخمسون ( دينارا خ ) فخمسمائة منها في مقابل جنايته ، ويبقى له
مائتان وخمسون دينارا أخذ مما رده الشريك وهو خمسمائة .
ويفضل من ذلك مائتان وخمسون ، يأخذها ولي المقتول ، هذا معنى قوله : ( وإن
فضل منهم كان له ) .
" قال دام ظله " : ولو اشترك رجل وامرأة فللولي قتلهما ، ويختص الرجل بالرد ،
والمفيد جعل الرد أثلاثا .
تقرير هذا الكلام ، أنه إذا اشترك رجل وامرأة في قتل رجل ، فولي المقتول
بالخيار ، إن شاء قتلهما ، ويرد خمسمائة على ولي الرجل ، ولا شئ لولي المرأة ، لأن
ديتها خمسمائة تمشي بجنايتها ، وهو مقتضى النظر ، ذهب إليه الشيخ وأتباعه
والمتأخر .
وقال المفيد : بجعل الرد أثلاثا ، لأولياء الرجل ثلثاه ، وللمرأة ثلثه .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ولنعين مثالا في ذلك ، حر وخنثى . . . الخ .