والمفيد جعل الرد أثلاثا ، ولو قتل الرجل ردت عليه نصف ديته .
ولو قتل المرأة فلا رد ، وله مطالبة الرجل بنصف الدية .
( الرابعة ) لو اشترك حر وعبد في قتل حر ( عمدا خ ) .
شرح
وما حققت من أين قاله ؟ ويخطر أنه رحمه الله نظر إلى ديتهما ، فوزع الدية عليهما ،
كما لو قتل ابتداء ، وهذا نوع من القياس ، وهو بمعزل عن المذهب الحق .
وإن ( 1 ) شاء قتل الرجل ، وترد المرأة إلى أوليائه نصف ديته ، لأنه جنايتها ، كما
عرفت .
وفي النهاية ، تؤدى نصف ديتها ، مائتان وخمسون دينارا ، وهو بعيد ، ولا وجه له .
وإن شاء قتل المرأة ولا شئ لها ، ويرد الرجل نصف الدية إلى المقتول .
" قال دام ظله " : ولو اشترك حر وعبد في قتل حر ( عمدا خ ) ، قال في النهاية : له
قتلهما ويرد على سيد العبد قيمته ، إلى آخره .
في هذه المسألة أقوال ، وفي الكل إشكال ، أما على قول النهاية ، ففي قوله : ( ويرد
على سيد العبد قيمته ) فإن الصواب أن يقول : ويرد على الحر نصف ديته ، وعلى
سيد العبد ما زاد من قيمته على خمسمائة .
وفي قوله : أو يقتلوا العبد ، لمولاه على الحر شئ ( سبيل خ ) إشكال ،
فإنهما ( 2 ) مشتركان في الجناية ، فكيف يفرد أحدهما بالقصاص ، ويخلى الآخر
بلا رد ، بل الصواب هنا أن يرد الحر على مولاه من قيمته الزائد على خمسمائة ،
وتمام خمسمائة إلى ولي المقتول ، ولو لم تزد قيمته على خمسمائة شئ ، فرد ( يرد خ )
الولي خمسمائة .
وقال أبو الصلاح : له قتلهما ، ويرد قيمة العبد إلى السيد وورثة الحر ، أو يقتل
الحر ، ويرد السيد سيد العبد خ ) إلى ورثة المقتول نصف ديته ، أو يقتل العبد ،
هامش
( 1 ) عطف على قوله قده : ( إن شاء قتلهما ) وكذا قوله : وإن شاء قتل المرأة .
( 2 ) هذا بيان الإشكال .