شرح
ويرد الحر إلى سيده نصف قيمته .
واختار المتأخر هذا القول ، وقال : هذا مقتضى أصول المذهب .
ولست أعرف أي أصل يقتضيه ، فإن عليه إشكالات ثلاثة ( الأول ) على قوله :
( له قتلهما ، ويرد قيمة العبد إلى السيد والولي ) فإن ولي الحر ، مطالب بخمسمائة
وقيمة العبد تتفاوت ، و ( 1 ) جنايته ( بجنايته خ ) بخمسمائة ، فلا يحكم عليه ، والحال
هذه بالإطلاق .
( الثاني ) قوله : ( أو يقتل الحر ويرد السيد إلى ورثة المقتول نصف ديته ) فإن
السيد لا يغرم جناية العبد إلا عن رضاه .
( الثالث ) على قوله : ( أو يقتل العبد ويرد الحر إلى سيده نصف قيمته )
والإشكال فيه ظاهر .
وقال الشيخ في الاستبصار : إن للولي ( الولي خ ) إذا قتل الحر ( 2 ) يجب على
مولى العبد أن يرد على ورثة المقتول نصف الدية أو يسلم العبد إليهم .
وقال المتأخر هنا : نعم رجع الشيخ في الاستبصار عما ذكره في النهاية ( 3 )
وقال شيخنا في الشرائع : إما يقتلهما ويرد إلى الحر نصف ديته وإلى المولى الزائد
من قيمته على خمسمائة ، وإلا فلا شئ ، أو يقتل العبد ، ويؤدى إلى المولى ( مولاه خ )
الزائد من قيمته على خمسمائة ، ومع استيعاب قيمته ديته ( خمسمائة خ ) من غير زيادة ،
فلا شئ له ، وإلا كان تمام الدية لأولياء الأول ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الظاهر كون الواو بمعنى مع .
( 2 ) يعني إذا قتله العبد يلزم على مولى العبد أن يرد على ورثة المقتول الحر نصف الدية ، قال في
الاستبصار : لو كان ( أي المقتول ) حرا لكان عليه ذلك ( يعني يجب على مولاه أن يرد على ورثة المقتول الثاني
نصف الدية أو يسلم العبد إليه ) الاستبصار ج 4 ص 283 .
( 3 ) في بعض النسخ هكذا : نعم الرجوع إلى الحق أي عن النهاية .
( 4 ) في الشرائع : للأولياء الأول .