أما الرمي بالحجر الغامز ( 1 ) والسهم المحدد ( أو بالسهم خ ) فإنه
يوجب القود لو قتل .
وكذا لو ألقاه في النار .
أو ضربه بعصا مكررا ما لا يحتمله مثله فمات .
أو ألقاه إلى الحوت فابتلعه .
أو إلى الأسد فافترسه ، لأنه كالآلة عادة .
ولو أمسك واحد وقتل الآخر ونظر ثالث فالقود على القاتل ويحبس
الممسك أبدا وتفقأ عين الناظر . ولو أكره على القتل فالقصاص على القاتل لا المكره .
وكذا لو أمره بالقتل فالقصاص على المباشر .
ويحبس الآمر أبدا .
شرح
" قال دام ظله " : ويحبس الآمر أبدا ، ولو كان المأمور عبده فقولان ، أشبههما أنه
كغيره ، والمروي ، يقتل به السيد ، إلى آخره .
القول الأول ، ذكره الشيخ في النهاية ، وكأنه استناد إلى ما رواه علي بن رئاب ،
عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في رجل أمر رجلا ( آخر خ ) بقتل رجل ،
فقتله ، فقال : يقتل به الذي قتله ، ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت ( 2 ) .
واختاره في الاستبصار ، ويدل عليه قوله تعالى أن النفس بالنفس ( 3 ) .
فأما ما رواه إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل أمر عبده
أن يقتل رجلا ، فقتله ، قال : فقال : يقتل السيد به ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي : الكابس على البدن لثقله . ( الرياض ) .
( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 32 .
( 3 ) المائدة - 45 .
( 4 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 33 .