ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم تقبل .
وكذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض .
وحده : القتل أو الصلب أو القطع مخالفا أو النفي .
وللأصحاب اختلاف .
شرح
الفصل السادس في المحارب
" قال دام ظله " : وللأصحاب اختلاف ، قال المفيد بالتخيير ، وهو الوجه ، وقال
الشيخ بالترتيب ، إلى آخره .
أما وجه قول المفيد ، فهو ظاهر التنزيل ، قال الله تعالى ، إنما جزاء الذين
يحاربون الله ورسوله ، الآية ( 1 ) .
ومستند النهاية ، الروايات ( منها ) ما رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو
بن عثمان ، عن عبيد الله بن إسحاق المدائني ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ،
قال : سئل عن قول الله عز وجل : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون
في الأرض فسادا ، الآية ؟ فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع ؟
فقال : إذا حارب الله ورسوله وسعى ( يسعى خ ) في الأرض فسادا ، فقتل ، قتل به ،
وإن قتل وأخذ المال ، قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل ، قطعت يده ورجله من
خلاف ، وإن شهر السيف ، وحارب الله ورسوله ، وسعى في الأرض فسادا ، ولم
يقتل ولم يأخذ المال ، نفي من الأرض سنة إلى مصر آخر ، ويكتب إلى أهل ذلك
المصر أنه منفي ، فلا تجالسوه ، ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه ،
فيفعل ذلك به سنة ( الحديث ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المائدة - 23 .
( 2 ) أورد صدره في الوسائل باب 1 حديث 4 ، وذيله باب 3 حديث 2 من أبواب حد المحارب ،
وتمامه : فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره ، كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتم السنة ، قلت ، فإن توجه إلى
أرض الشرك ليدخلها ؟ قال : إن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها .