وفي رواية : لا تقطع .
وقال في النهاية : ولو لم تكن له يسار قطعت رجله اليسرى ، ولو لم
تكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس .
وفي الكل تردد .
ويسقط الحد بالتوبة قبل البينة لا بعدها .
ويتخير الإمام عليه السلام معها بعد الإقرار في الإقامة ، على
رواية ( 1 ) فيها ضعف .
شرح
بعموم الآية ( 2 ) .
فإن لم يكن يمين ، فلا يخلو إما أن ذهبت حال القطع أو قبله ( ففي الأول ) لا قطع
عليه ، لتعلقه بالذاهبة ، ( وفي الثاني ) يكون مفوضا إلى حكم الشارع ( حاكم الشرع
خ ) بالأصالة ، يعمل فيه ما يراه أردع .
وقال الشيخ في المسائل الحلبية : يفوض إلى الإمام إذا لم تكن يد ولا رجل ، وما
ذكرنا أشبه ، لأن التخطي من عضو إلى عضو ، يحتاج إلى دليل .
" قال دام ظله " : ويتخير الإمام معها - أي التوبة - بعد الإقرار ، في الإقامة ، على
رواية فيها ضعف .
فقه هذه المسألة ، إن السارق إذا أقر عند الإمام مرتين ، ثم تاب ، يتخير الإمام
عليه السلام في إقامة القطع عليه والعفو ، عملا بما رواه أبو عبد الله البرقي ، عن بعض
أصحابه ، عن بعض الصادقين عليهم السلام ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه
السلام ، فأقر بالسرقة فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أتقرأ شيئا من كتاب الله
( القرآن خ ) ؟ قال : نعم سورة البقرة قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، فقال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 6 من أبواب مقدمات الحدود .
( 2 ) المائدة - 28 .