وفي الصدقة بثمنها قولان ، الأشبه : أنه يعاد عليه . ويعزر الواطئ
على التقديرين .
شرح
في وطء البهيمة والأموات
" قال دام ظله - " : في وطء البهيمة - : وفي الصدقة بثمنها قولان ، الأشبه أن ( أنه
خ ) يعاد عليه .
واطئ البهيمة لا يخلو ( إما ) أن تكون الموطوءة له أو لغيره ، فإن كانت له يعزر ،
ويخرج البهيمة إلى بلد آخر ، إن لم يؤكل لحمها ، وتباع ، والثمن لصاحبها ، وإن كانت
لغيره يعزر ويغرم ثمنها ، وتخرج إلى بلد آخر للبيع ، كما ذكرنا ، ويعاد الثمن إلى ( على
خ ) المغرم .
هذا على مذهب الشيخ وأتباعه والمتأخر ، وقال يونس بن عبد الرحمن ، عن
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يأتي البهيمة ، قال إن
كانت البهيمة للفاعل ، ذبحت ، فإذا ماتت أحرقت بالنار ، ولم ينتفع بها ، وضرب هو
خمسة وعشرون ( عشرين خ ) سوطا ، ربع حد الزاني وإن لم تكن البهيمة له ، قومت ،
وأخذ ثمنها منه ، ودفع إلى صاحبها ، وذبحت وأحرقت بالنار ، ولم ينتفع بها ، وضرب
خمسة وعشرون ( عشرين خ ) سوطا ( الحديث ) ( 1 ) .
وقال المفيد : يتصدق بثمنها على التقديرين ، ويغرم قيمتها إن لم تكن له .
وما نعرف مستنده ، والأول أشبه ، تمسكا بأن الأصل حفظ الأموال على
أربابها ، وعليه العمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب نكاح البهائم ، ولكن السند هكذا : عبد الله بن سنان ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، وعن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وعن صباح الحذاء ،
عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم موسى عليه السلام ، في الرجل يأتي البهيمة . . . الخ . وفي آخره :
فقلت وما ذنب البهيمة ؟ فقال : لا ذنب لها ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله فعل هذا ، وأمر به ، كي
لا يجترئ الناس بالبهائم ، وينقطع النسل .