والأشبه : تحتم الحد ، ولا يضمن سراية الحد .
( الخامس ) في اللواحق :
وفيه مسائل :
( الأولى ) إذا سرق اثنان نصابا ، قال في النهاية : يقطعان .
وفي الخلاف اشترط بلوغ نصيب كل واحد نصابا .
( الثانية ) لو قامت الحجة بالسرقة ثم أمسكت فقطع ، ثم شهدت
شرح
الأشعث ( الأشعب خ ) أتعطل حدا من حدود الله ؟ قال : وما يدريك يا هذا ،
( ما هذا خ ) إذا قامت البينة ، فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقر الرجل على نفسه ،
فذلك إلى الإمام إن شاء عفا وإن شاء قطع ( 1 ) .
وضعف الرواية بين ، لكن عمل عليها الشيخ في النهاية والخلاف ، وتبعه
أبو الصلاح ، ويظهر من كلامه في المبسوط ، أنه لا يسقط ، وهو أشبه ، وعليه المتأخر
وشيخنا .
" قال دام ظله " : إذا سرق اثنان نصابا ، قال في النهاية : يقطعان ، وفي الخلاف :
اشترط ( يشترط خ ) بلوغ نصيب كل منهما نصابا .
ووجه ما ذكره في النهاية ، أن كل واحد منهما سارق النصاب ، وسارق النصاب
يقطع ، أما الأول فلأنه لو انفرد لكان ( كان خ ) مستقلا بنفسه ، فلا تأثير لاجتماع
الآخر معه ، وأما الثاني ، فمسلم ، وإليه ذهب المرتضى في الانتصار .
وأما ما قاله في الخلاف ، فإنه استدل بإجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، وبأن
الأصل براءة الذمة .
وفي الاستدلال نظر ، وفي المسألة تردد ، والأول أظهر ، والمتأخر على الثاني .
" قال دام ظله " : لو قامت الحجة بالسرقة ، ثم أمسكت ، فقطع ، ثم شهدت عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 3 من أبواب مقدمات الحدود .