ولا يقطع اليسار مع وجود اليمنى ( اليمين خ ) ، بل يقطع اليمين ولو
كانت شلاء .
وكذا لو كانت اليسار شلاء .
ولو لم يكن يساره قطعت اليمين .
شرح
" قال دام ظله " : ولو لم يكن يساره ، قطعت اليمين ، وفي رواية : لا تقطع ، وقال
في النهاية : ولو لم تكن يسار ، قطعت رجله اليسرى ، ولم تكن له رجل ، لم
يكن عليه أكثر من الحبس ، وفي الكل تردد .
الكل إشارة إلى الانتقالات ، ومنشأه أن قطع الأعضاء والحبس تشريع ،
فيتوقف على تنصيص الشارع ، وحيث لا نص ، فلا قطع ولا عقوبة .
وكأن الشيخ نظر إلى أن السرقة توجب العقوبة ، فمع عدم اليسار لا تقطع اليمين
لئلا يبقى بلا يدين ، عملا برواية عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : إذا لم يكن يسار لا تقطع اليمين ، لئلا يبقى بلا يدين ( 1 ) .
وهي المشار إليها في الكتاب ( 2 ) فينتقل إلى الرجل اليسرى ، كما لو لم تكن
يمين ، ينتقل إلى اليد اليسرى ، فمع عدم الرجل يحبس ، كما لو سرق ثلاثا ، وهذا
التخريج بعيد عن المذهب .
وقال في المبسوط : إذا لم يكن يسار تقطع اليمين ، وهو أشبه ، عملا بالآية ، ثم
قال ومع عدم اليمين ينتقل إلى الرجل .
وفي الكل إشكال ، لعدم الدليل ، والحاصل أن اللازم على السارق قطع اليمين ،
إن كان له يسار ، وهو متفق عليه ، ومع عدم اليسار يقطع أيضا على الأشبه ، عملا
هامش
( 1 ) وكأنه مأخوذ من مضمون حديث 9 من باب 5 من أبواب حد السرقة ، ولم نجد غيره بهذا
المضمون ، عن عبد الرحمن .
( 2 ) يعني في عبارة المصنف من قوله قده : ولو لم يكن رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس .