تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
شرح
وحمل الروايات المطلقة على هذا . وقال في الخلاف : يقطع النباش لأنه سارق عملا بالآية ، والدليل على أنه سارق ، إن السارق هو من أخذ الشئ مستخفيا متفرغا ، والنباش كذا ( 1 ) . فهذا يدل بالالتزام على اشتراط النصاب . وسلك المتأخر هنا مسلكه في الضيف ، فاشترط في ابتداء المسألة النصاب ، في الدفعة الأولى ، مستدلا بقولهم عليهم السلام : سارق موتاكم كسارق أحيائكم ( 2 ) . ثم قال : وهو اختيار المفيد في المقنعة ، وهو مقتضى أصول المذهب ، ويحكم بصحته أعيان الآثار عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن خالفه يحتاج إلى دليل . ثم حكى مذهب الشيخ في الخلاف ، وقال : والذي اعتمد عليه ، وأفتي به ويقوى في نفسي ، قطع النباش ، إذا أخرج الكفن ، سواء كان قيمة الكفن ربع دينار ، أو أقل من ذلك أو أكثر ، في الدفعة الأولى أو الثانية ، لإجماع الأصحاب ، وتواتر الأخبار ، أن النباش يقطع ، من غير تفصيل ، وفتاواهم على ذلك ، هذا كلامه . وقد ذكرته تنبيها على اختلاف قوليه ، لئلا يغتر بطمطراقه في الكلام ، ودعوى الإجماع . والذي ( يظهر وخ ) ينبغي أن يعتمد عليه ، قول الشيخ في الاستبصار ، فإنه عمل بروايات كثيرة قريبة من التواتر ، بعضها بالمنطوق ، وبعضها بالمفهوم ( المحمول خ ) .
هامش
( 1 ) الظاهر أنه مأخوذ من حديث 8 و 12 من باب 19 من أبواب حد السرقة . ( 2 ) راجع الوسائل باب 19 من أبواب حد السرقة حديث 4 - 8 - 12 ج 19 ص 510 .