شرح
وحمل الروايات المطلقة على هذا .
وقال في الخلاف : يقطع النباش لأنه سارق عملا بالآية ، والدليل على أنه
سارق ، إن السارق هو من أخذ الشئ مستخفيا متفرغا ، والنباش كذا ( 1 ) .
فهذا يدل بالالتزام على اشتراط النصاب .
وسلك المتأخر هنا مسلكه في الضيف ، فاشترط في ابتداء المسألة النصاب ، في
الدفعة الأولى ، مستدلا بقولهم عليهم السلام : سارق موتاكم كسارق أحيائكم ( 2 ) .
ثم قال : وهو اختيار المفيد في المقنعة ، وهو مقتضى أصول المذهب ، ويحكم
بصحته أعيان الآثار عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ، وأيضا الأصل براءة الذمة ،
فمن خالفه يحتاج إلى دليل .
ثم حكى مذهب الشيخ في الخلاف ، وقال : والذي اعتمد عليه ، وأفتي به
ويقوى في نفسي ، قطع النباش ، إذا أخرج الكفن ، سواء كان قيمة الكفن ربع
دينار ، أو أقل من ذلك أو أكثر ، في الدفعة الأولى أو الثانية ، لإجماع الأصحاب ،
وتواتر الأخبار ، أن النباش يقطع ، من غير تفصيل ، وفتاواهم على ذلك ، هذا
كلامه .
وقد ذكرته تنبيها على اختلاف قوليه ، لئلا يغتر بطمطراقه في الكلام ، ودعوى
الإجماع .
والذي ( يظهر وخ ) ينبغي أن يعتمد عليه ، قول الشيخ في الاستبصار ، فإنه
عمل بروايات كثيرة قريبة من التواتر ، بعضها بالمنطوق ، وبعضها بالمفهوم ( المحمول
خ ) .
هامش
( 1 ) الظاهر أنه مأخوذ من حديث 8 و 12 من باب 19 من أبواب حد السرقة .
( 2 ) راجع الوسائل باب 19 من أبواب حد السرقة حديث 4 - 8 - 12 ج 19 ص 510 .