ولو كان حرا فباعه قطع لفساده ، لا حدا .
ويقطع سارق الكفن ( 1 ) .
شرح
قال دام ظله " : ويقطع سارق الكفن ، لأن القبر حرز له ، ويشترط بلوغه
النصاب وقيل : لا يشترط ، لأنه ليس حدا للسرقة ، بل لحسم الجرأة .
ظاهر كلام الشيخ في النهاية ، أنه لا يشترط هنا النصاب ، وقد صرح المفيد
بذلك في المقنعة ، وسلار في الرسالة .
ويدل على ذلك ظاهر روايات ( منها ) ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن
محبوب ، عن عيسى بن صبيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن الطرار
والنباش والمختلس ؟ فقال : يقطع الطرار والنباش ، ولا يقطع المختلس ( 2 ) .
وما رواه إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ، أن عليا عليه السلام ، قطع نباش
القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ فقال : إنا نقطع لأمواتنا ، كما نقطع لأحيائنا ( 3 ) .
وقال في الاستبصار : لا يقطع ، إلا إذا كان اتخذ النبش عادة ، فأما إذا لم يكن
ذلك عادة ( عادته خ ) نظر ، فإن كان نبش وأخذ الكفن ، وجب قطعه ، وإن ( فإن
خ ) لم يأخذ ، لم يكن عليه إلا التعزير ، عملا بما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي
عمير ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن علي بن سعيد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام ، عن النباش ؟ قال : إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزر ( 4 ) .
وما رواه الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : النباش إذا كان معروفا بذلك قطع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة بمصر زاد " لأن القبر حرز له " .
( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 10 من أبواب حد السرقة .
( 3 ) الوسائل باب 19 حديث 12 من أبواب حد السرقة .
( 4 ) الوسائل باب 19 حديث 15 من أبواب حد السرقة .
( 5 ) الوسائل باب 19 حديث 14 من أبواب حد السرقة .