ولو هتك الحرز غيره ، وأخرج هو لم يقطع .
والحر والعبد ، والمسلم والكافر ، والذكور ( والذكر خ ) والأنثى سواء .
ولا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله ، ولا عبد الغنيمة بالسرقة منها .
ويقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه على الأشهر ، والزوج
والزوجة .
شرح
والتفصي عنه ، بأن يقال : لو ادعى السارق الشبهة ، يدرأ عنه الحد ، لقوله عليه
السلام : ادرأوا الحدود بالشبهات ( 1 ) وإلا يقطع ، وهو اختيار المتأخر ، وهو أنسب .
" قال دام ظله " : ويقطع الأجير ، إذا أحرز المال من دونه ، على الأشهر .
ذهب الشيخ في النهاية وابن بابويه في المقنع إلى أن الأجير لا يقطع ، لو سرق من
المستأجر ، وبه روايات .
( منها ) ما رواه ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن سليمان بن خالد ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن الرجل يستأجر أجيرا ، فسرق ( يسرق خ ) من
بيته ، هل يقطع يده ؟ قال : هذا مؤتمن ليس بسارق ، وهذا خائن ( 2 ) .
وما رواه الحسين بن سعيد ، عن عثمان ، عن سماعة ، قال : سألته عمن
استأجر أجيرا ، فأخذ الأجير متاعه فسرقه ؟ فقال هذا ( هو خ ) مؤتمن ، ثم قال :
الأجير والضيف أمناء ليس يقع عليهما ( عليهم خ ) حد السرقة ( 3 ) .
وهذه ضعيفة ، لكونها غير مسندة ، والأولى ( 4 ) في رجالها تردد ، والفتوى مناف
لعموم الآية ، بل الأشبه أن يقطع لو أحرز دونه ، وإلا فلا لعدم الشرط .
ويمكن تأويل الروايات على هذا ، وما وجدت بهذا رواية ، فلو قال دام ظله بدل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 4 من أبواب مقدمات الحدود .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب حد السرقة .
( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 4 ( بالسند الثاني ) من أبواب حد السرقة .
( 4 ) يعني رواية سليمان بن خالد .