أنامله حتى تدمى ، فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد قطع كما يقطع
البالغ .
ولو سرق الشريك ما يظنه نصيبا ( له خ ) لم يقطع .
وفي سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان ( 1 ) ، إحداهما : لا يقطع ،
والأخرى : يقطع لو زاد عن نصيبه قدر النصاب .
شرح
ما ذكره أولا مستنده البراءة الأصلية ، ولكونهما مرفوعي القلم ( 2 ) .
ومستند النهاية ربما يكون ما رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال : إذا
سرق الصبي عفي عنه ، فإن عاد عزر ، فإن عاد قطع أطراف الأصابع ، فإن عاد قطع
أسفل من ذلك ( 3 ) .
وهي خبر واحد ، فالأحسن في الحدود ، الاجتناب عنه ، والمتأخر على الأول ،
وجعل الثاني رواية ، والأول أشبه .
" قال دام ظله " : وفي سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان ، إحداهما لا يقطع ،
والأخرى يقطع ، لو زاد عن نصيبه قدر النصاب .
والرواية الأولى ، عن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، أن عليا أتي برجل سرق من بيت المال ، قال : لا يقطع ، فإن له نصيبا ( 4 ) .
ومثلها عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 24 ولاحظ حديث 4 و 5 و 6 من أبواب حد السرقة ، ج 18 ص 519 .
( 2 ) إشارة إلى ما ورد من رفع القلم عن الصغير والمجنون راجع الوسائل باب 30 حديث 2 من أبواب
الخلل الواقع في الصلاة ج 5 ص 345
.
( 3 ) الوسائل باب 28 حديث 2 من أبواب حد السرقة .
( 4 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب حد السرقة .