وقال ( الشيخ خ ) في الخلاف : في الرابعة .
ولو شرب مرارا ولم يحد كفى حد واحد .
( الثالث ) في الأحكام
وفيه مسائل
( الأولى ) لو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها حد .
( الثانية ) من شربها مستحلا استتيب ، فإن تاب أقيم عليه الحد ،
وإلا قتل .
وقيل : حكمه حكم المرتد ، وهو قوي .
ولا يقتل مستحل غير الخمر ، بل يحد مستحلا ومحرما .
( الثالثة ) من باع الخمر مستحلا استتيب ، فإن تاب وإلا قتل ، وفيما
سواها يعزر .
شرح
قال دام ظله " : من شربها ( أي الخمر ) مستحلا ، استتيب ، فإن تاب أقيم عليه
الحد وإلا قتل ، وقيل : حكمه ، حكم المرتد ( المرتدين خ ) ، وهو قوي .
ذهب الشيخ في النهاية ، إلى أن شارب الخمر المستحل لها ، دمه حلال ، وعلى
الإمام عليه السلام ، أن يستتيب عليه ، فإن تاب حده ، وإلا قتل .
والأولى أن يقال : أن مستحل الحرام ( الخمر ظ ) كافر ، فيكون حكمه حكم
المرتد ، فإن كان عن فطرة يقتل ، وإن كان عن غير فطرة يستتاب ، وهذا من إفادة
المتأخر ، واعتذر عن الشيخ في موضع بأن الاستحلال ربما يكون عن اعتراض شبهة في
تحريمه ، فيكون باقيا على الإسلام .
والأولى الاجتناب عن مثل هذا الاعتذار ، فإن الخمر تحريمها معلوم من الدين ،
ضرورة اللهم إلا إذا كان جديد العهد بالإسلام ، كما وقع في خلافة أبي بكر .