شرح
قول : ( على الأصح ) تنبيه على تفصيل الشيخ في النهاية والخلاف ، إلى أنه إن
كان محصنا فاعلا كان أو مفعولا ، فالرجم ، وإن لم يكن محصنا ، فجلد مائة .
ومستنده مضمون روايات ، منها ما رواه أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه
السلام ، قال : الملوط ( المتلوط خ ل ) حده حد الزاني ( 1 ) .
وما رواه محمد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، قال : قال أبو عبد الله عليه
السلام : حد الواطئ ( 2 ) مثل حد الزنا ، وقال : إن كان قد أحصن رجم ، وإلا
جلد ( 3 ) .
وما رواه محمد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن اللواط ؟ فقال : ذلك الكفر بما ( لما خ ) أنزل الله على نبيه ( رسوله خ )
صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
فقال الشيخ المراد من الروايات ، إذا كان الفعل دون الإيقاب ، فإنه يعتبر
هناك الإحصان وعدمه ، وإلا مع الإيقاب القتل ، على كل حال .
وذهب المفيد وعلم الهدى وسلار وأتباعهم والمتأخر إلى أن مع عدم الإيقاب
يقتصر على الجلد ، على كل حال .
وهو أشبه لأن الأصل حفظ الدماء المعصومة ، وروى ذلك سليمان بن هلال ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يفعل بالرجل ، قال : فقال : إن كان دون
الثقب فالجلد ، وإن كان ثقب أقيم قائما ، ثم ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه
ما أخذ ، فقلت له : هو القتل ؟ قال : هو ذاك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب حد اللواط ( ج 18 ) .
( 2 ) ( اللائط خ ) ( اللوطي خ ) ( اللاطي خ ) ( المتلوط خ ) .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب حد اللواط ( ج 18 ) .
( 4 ) الوسائل باب 20 حديث 3 من أبواب النكاح المحرم من كتاب النكاح ( ج 14 ) .
( 5 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب حد اللواط .