ذوي الأرحام على الخلاف .
ولو وهب أحد الزوجين الآخر ففي الرجوع تردد ، أشبهه : الكراهية .
ويرجع في هبة الأجنبي ما دامت العين باقية ما لم يعوض عنها .
وفي الرجوع مع التصرف قولان ، أشبههما : الجواز .
شرح
أقول : الصواب يقال : لأحد الأبوين والأولاد ، لأن الإجماع حاصل على أنه
لا يرجع في الهبة للوالدين والأولاد ، وسألت المصنف عن الإخلال بذكر الأولاد ،
فقال : كان زيغا ( رفعا خ ) للقلم .
ونحقق مسائل الهبة في هذا التقسيم ، فنقول : حكم الهبة على ثلاثة أضرب ،
ضرب لا يجوز الرجوع فيها إجماعا ، وضرب يجوز إجماعا ، وضرب مختلف فيه .
فالأول : هبة الوالدين والأولاد مع القبض ولغيرهما مع العوض أو هلاك العين .
والثاني : هبة الأجنبي مع بقاء العين وعدم التصرف والعوض .
والثالث : هبة لذي رحم غير الوالدين والأولاد مع القبض ، وللأجنبي مع
التصرف وبقاء العين فإن فيها خلافا .
أما الذي للرحم فذهب الشيخان في النهاية والاستبصار في باب الهبة المقبوضة
والمقنعة إلى إنه لا يجوز الرجوع فيها .
وقال في الخلاف : بالجواز ، وتردد المتأخر فيه ، فقوى في موضع ، المنع ، وفي
موضع ، الجواز .
والمنع أشبه وهو المختار وعليه شيخنا .
( لنا ) النظر ، والنص ، والأثر .
أما النظر فهو أن الموهوب صار ملكا للموهوب منه ( 1 ) بعقد ( بعد خ ) الهبة ، لأنه
يقتضي التمليك ، فلا ( ولا خ ) يعود إلى ملك الواهب إلا بعقد جديد أو ما في حكم
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها ، والصواب للموهوب له .